Warning: Illegal string offset 'widget_type' in /home/albwader/public_html/bl/wp-content/plugins/accordion-the-wordpress-ajax-widget/accordion.php on line 271

العناية بالبشرة

في هذه السطور معلومات تساعدك على حماية بشرتك من الهجوم المبكر للتجاعيد والتخفيف من وطأتها إذا حدثت في السن المناسب.
- ابتداء يجب أن تحذري من طوفان الإعلانات حول الكريمات المضادة للتجاعيد فالغالبية العظمى منها مجرد دعايات فارغة.
- اختاري الكريمات التي تحتوي على مشتقات فيتامين (أ) (ريتينوئيد)، فهو يساعد على التكاثر الخلوي في طبقة الجلد، فتعمل هذه الخلايا على سد أخاديد البشرة فتقل حدة التجاعيد أو تختفي.
- الكريمات التي تحتوي على أحماض الفاكهة المعروفة باسم أحماض «الفاهيدروكسي» مفيدة لمعالجة تجاعيد البشرة، فهي تعمل على تقشير الطبقة السطحية للبشرة وتساعد على التكاثر الخلوي الذي يتولى مهمة الحد من قوة التجاعيد.
- لم يثبت أي أثر للكريمات التي تحتوي على فيتامين «ث» في مقاومة التجاعيد، والأمر نفسه ينطبق على الكريمات التي تحتوي على فيتامين «E» «ي».
لايكفي وحده
حتى لو اخترت الكريم المناسب لعلاج تجاعيد البشرة فإنه وحده لايكفي، فهناك وسائل أنجع من الكريمات تتمثل في النظام الغذائي والقناع (الماسك) المكون من مواد طبيعية كالخضروات والفواكه.
فعالية النظام الغذائي في مقاومة التجاعيد أثبتتها دراستان: أسترالية وسويدية. في الدراسة الأولى قام الباحث مارك واهلكفيست من جامعة موناش بتحليل طبيعة التغذية لحوالي 400 شخص تتجاوز أعمارهم 70 عاماً، ويعيشون في أستراليا والسويد واليونان فتبين أن هناك علاقة مباشرة بين الغذاء وشيخوخة الجلد، إذ لاحظ الباحث أن الذين يكثرون من تناول الخضروات والفواكه والبقول الجافة وزيت الزيتون والبندق يملكون جلداً طرياً ناعماً قليل التجاعيد، بخلاف من التزموا نظاماً غذائياً غنياً باللحوم الحمراء والسكريات والزبدة.
وفي السويد قام الباحثون بدراسة شملت 200 امرأة، وتبين لهم أن اللواتي تقل عندهن التجاعيد كن يتبعن نظاماً غذائياً غنياً بالخضروات والفاكهة والبقول وزيت السمك. أما من يكثرن من اللحوم ومشتقات الألبان فقد ظهرت التجاعيد عندهن مبكراً.
وخلصت الدراستان إلى أن الأغذية المضادة للتجاعيد هي: البيض، اللبن، الشاي، الجوز، الماء، البندق، السمك، الفراولة، الخضروات ذات الأوراق الخضراء، التفاح، البقول الجافة، الحبوب وزيت الزيتون.
والأقنعة أيضاً
كما تؤدي الأقنعة الطبيعية دوراً مهماً في حماية البشرة والحفاظ على نضارتها ومقاومة التجاعيد:
- لحماية البشرة اخلطي ملعقة كبيرة من مربى المشمش مع ملعقة من الخيار المهروس وثالثة من العسل الطبيعي واستعملي المزيج كقناع على الوجه لمدة ربع ساعة، بعدها يغسل الوجه بماء دافئ.
- للحفاظ على نضارة البشرة اخلطي 4 حبات من الفراولة مع قشطة الحليب غير الاصطناعي واستعملي المزيج كقناع للوجه لمدة ربع ساعة، ثم اغسليه بالماء الدافئ.
- لمقاومة التجاعيد اخلطي 4 حبات من الفراولة مع قطعة متوسطة الحجم من القرع الأخضر، وامزجي المقدارين في الخلاط، ثم استعملي المزيج كقناع للوجه لمدة ربع ساعة، بعدها اغسلي الوجه بالماء الدافئ.
- مسام الجلد هي الطريق الوحيد للكريمات أو مزيج الأقنعة لكي تؤتي أثرها في البشرة، لكن كثيراً ما تنسد هذه المسام بالجلد الجاف أو المتجعد، لذا من المهم بمكان أن تحرصي على تنظيف دوري لمسام الجلد، ولتحقيق ذلك رطبي الوجه أو أي منطقة بالجسم تريدين تنظيف مسامها- تجنبي العينين وماحولهما- ثم ضعي ملعقتين من ملح البحر وافركي بواسطة قماش أو بأصابعك، وبعد دقيقتين اشطفي بماء بارد، وكرري هذه العملية مرة كل أسبوع أو أسبوعين لإبقاء مسام الجلد متفتحة.

المصدر:
واحة المرأة

كيف تعتني بالوليد ؟

الطفل حديث الولادة يحتاج لاهتمام خاص من الأم والأسرة حتى ينمو نموا سليما ومعافى من االنواحي الجسمية والصحية والنفسية والعقلية. وهناك بعض الأمور المهمة التي يجب على الأم مراعاتها في هذه الفترة، منها:

ـ الحرص التام على نظافة المولود، وكذلك الغرفة والفراش والملبس.
ـ مراعاة أن تكون حرارة الغرفة معتدلة، لأن الدفء الشديد قد يضر بالمولود كما يضر به البرد.
ـ عدم مخالطة المولود للكثير من الأهل والأصدقاء، وخاصة أي شخص مريض بمرض معد، مثل الإنفلونزا وغيرها.
ـ العناية بالس رة من الأمور المهمة، لأنها تعتبر منفذا سهلا لدخول الميكروبات إلى جسم الطفل، ويجب عدم شد الحبل السري والاستعجال بسقوطه، لأن ذلك قد يؤدي إلى النزيف، ومن المهم المحافظة على السرة دون بلل.
ـ يراعى استعمال نوع مناسب من القطرة لوقاية وحماية عين الطفل، وذلك باستشارة الطبيب، كما يجب إبعاد الذباب والأضواء المبهرة عن عين الطفل.
ـ إذا انتفخ ثدي المولود باللبن فيجب عدم عصرها، لأن العصر يؤدي إلى الالتهاب والتقيح، بل يجب تركها وسرعان ما سيزول عنها الانتفاخ.
ـ معرفة وزن المولود عند الولادة مهم جدا لمعرفة ما إذا كان الوزن طبيعيا أو أقل من الطبيعي، فإذا كان الوزن 2.5 كيل جرام أو أكثر اعتبر طبيعيا ، أما إذا كان أقل من ذلك اعتبر ناقص الوزن ،طفل مبتسر فإذا كان وزنه أقل من 2 كيلو جرام وجب تحويله إلى أقرب مستشفى لرعايته، أما إذا كان وزنه بين 2 ـ 2.5 فيمكن رعايته بالمنزل مع الحرص على النظافة التامة لمنع أي عدوى، والمحافظة على درجة حرارة جسمه، وإرضاعه من ثدي أمه باستمرار، لكي ينمو ويصل وزنه إلى الوزن الطبيعي.
نظافة الطفل : يجب على الأم رعاية طفلها رعاية كاملة، من حيث نظافته، لأن النظافة أهم الوسائل التي تقي الطفل شر الأمراض، وتقلل فرص العدوى عموما ، وتجعله منتعشا ، وتساعده على النمو الطبيعي، وتشمل عملية النظافة: حمام الطفل، ونظافة أعضائه المختلفة.
حمام الطفل : ينصح الأطباء بأن يكون أول حمام للطفل بعد مرور ثمان وأربعين ساعة على ولادته (في حالة المولود الكامل) أما المولود ناقص الوزن فيؤجل حمامه إلى أن يصل للوزن الطبيعي، ويمكن الاكتفاء بتنظيفه بقطعة مبللة بالزيت، ويستحسن تأجيل الحمام حتى سقوط السرة لمنع تلوثها، وأفضل موعد لحمام الطفل هو وقت الظهر وقبل موعد الرضاعة أو في المساء قبل النوم، حتى ينام الطفل نوما عميقا .
وقبل البدء في حمام الطفل لابد من التأكد من كل المستلزمات الآتية قريبة وفي متناول يد الأم (حوض مملوء بالماء الدافئ ـ صابون أطفال أو جلسرين ـ زيت أطفال أو ليسون للمقعدة ـ إسفنجة ـ قطع صغيرة من القطن ـ منشفة حمام كبيرة ـ فوطة صغيرة ـ ملابس الطفل).
طريقة استحمام الطفل : يوضع الطفل على منضدة بمنشفة كبيرة، بحيث يكون وجهه إلى أعلى، ثم يغطى بالمنشفة وتنظف أنفه بقطعة قطن مبللة (قطعة خاصة لكل فتحة أنف) ويجب عدم دفع قطعة القطن إلى عمق الأنف، ثم يغسل وجهه بالماء الفائر ويجفف بفوطة ناعمة، ثم يوضع الذراع الأيسر تحت ظهر الطفل واليد اليسرى خلف رأسه، وباليد اليمنى يغسل رأس الطفل برفق باستعمال الصابون الخاص به، مع تدليكها في حركات دائرية، ثم تشطف رأسه وتجفف جيدا بفوطة ناعمة، ويغسل بعد ذلك باقي الجسم بالماء الدافئ والصابون الخاص مع العناية بطيات الجلد ثم يشطف ويجفف جيدا ، وتنظف العينين بغسلهما يوميا مع غسل الوجه، ويمكن مسحه بقطعة قطن مغموسة في محلول اليوريك.
إذا تكونت على الرأس طبقة سميكة من القشر نتيجة إفراز الرأس الدهني وتجمع الأتربة، فيمكن إزالتها بدهن رأس الطفل بزيت زيتون دافئ قبل الحمام بساعة، ثم غسل الرأس وتجفيفه، وبتكرار هذه العملية تزول القشور تماما.
ويتم نظافة الأذنين من الخارج بقطعة مبللة بالماء، ويجب الحذر من إدخال أي شيء في أذن الطفل، لأن قناة الأذن الخارجية قصيرة وربما أدى عدم الحذر إلى تمزيق طبلة الأذن، ودفع الأوساخ إلى الداخل.
أما نظافة الأنف فيتم من الخارج فقط ولا يسمح بإدخال أي شيء في فتحتي الأنف حتى في حالات الزكام حتى لا تؤذي الطفل، وكذلك يجب نظافة اليدين والقدمين مع قص الأظافر كلما دعت الضرورة لذلك.
كما يجب تنظيف الطفل بالماء الدافئ بعد كل تبول وتبرز ثم يجفف جيدا، أو تدهن المقعدة بكريم طبي، أو خليط متساوي من ماء الجير وزيت الزيتون، مع ملاحظة رجه جيدا قبل كل استعمال، وذلك لمنع الالتهابات.

كيف تحدين من دلع طفلك؟

إن ذكاء الاطفال : فطري يصعب تفسيره أمام بعض المواقف ، فرغم بساطة تفكير الطفل إلا انه يبدي ذكاءً غريباً حيال لعبة يصرّ على شرائها . يقول ( دنيس شولمان ) احد الاختصاصين في مجال سلوك الاطفال : ان الاطفال يترجمون ردود فعل الوالدين الى سلوكيّات تمكّنهم من تحقيق ما يريدون ، ولذا من الخطأ الكبير أن يتعوّد الطفل على تلبية طلباته ، من المفروض ان يسمع الطفل كلمة ( لا ) كثيرة ، يكفّ عندها من استخدام الاساليب ملتوية لتحقيق مطالبه.

أن كثيراً من الإزعاج افضل من قليل من الانحراف السلوكي ، ومع ذلك فان هناك وسائل كثيرة لإيقاف هذا الازعاج. عندما يدرك الطفل أن ما يريده يتحقّق بالإزعاج مثلا فانه يتحوّل الى طفل مزعج.
أهم الوسائل التي تعوّد الطفل ان يكون مثالياً ، ويطلب ما يحتاج اليه فقط هي تجنّب تعريضه الى التلفاز والالعاب الالكترونية وعلى الوالدين ان يتداركا هذا الامر ، ويقللا جلوس ابنائهم امام شاشتي التلفزيون والكمبيوتر.
لا تستغربي ان يصرّ ابنك على شراء حذاء مرسوم عليه « نينجا السلاحف » ، او الكابتن « ماجد » او غيره من ابطال افلام الكارتون حتى لو كان ذلك الحذاء تعيساً لأن الاطفال صيد ثمين للاعلانات التجارية ، أن وهم اكثر تأثراً بها وأكثر تأثيرا على آبائهم لشراء منتوجاتها .
علينا ان ندرك اطفالنا قادرون على ان يكونوا سعداء بدون تلفزيون والعاب الكامبيوتر والعاب أخرى ، وعلى اطفالنا أن لا يتوقعوا هدية صغيرة أو كبيرة في كل خروج الى السوق بعمد كثير من الآباء والأمهات الذين يمضون ساعات عديدة بعيداً عن البيت سواء في العمل او غيره الى تعويض ابنائهم عن هذا الغياب بهدايا متكررة .
ان سلوكا مثل ذلك لا يجلب الحب للابناء بقدر ما يربط رضا الطفل عن احد والديه بمقدار ما يقدم له من الهدايا .
ويطرح كثير من آباء اليوم ، ابناء الامس عدداً من الاسئلة من قبيل لماذا قل مستوى هيبة الآباء لابنائهم ؟‍! ولماذا انحسر تقدير الابناء لهم واحترامهم ؟!
في الماضي نكاد تتجمد الدماء في عروق الابناء بمجرد تقطيبة حاجبين ، او نظرة حادة ، او عضّ شفة من أحد الوالدين دون أن ينطق بكلمة ، او يمد يده للضرب ، ورغم التقدم الحضاري والوعي الثقافي لكلا الوالدين ، ورغم الآف الأطنان من الدراسات التربوية فأن مستوى الإطناب التربوي يتراجع نوعاً ما أمام تربية ابن البادية او الريف الذي لا يتمتع والده بنفس المستوى الثقافي.
يكاد يمضي أبناء الريف والبادية معظم اوقاتهم في رعاية الابل والبقر وحلبهما ورعي الغنم والاستمتاع بمواليدها الصغيرة ، وجمع البيض وغيرها من الواجبات التي لا مناص منها.
بل ان الطفل هناك يسعى الى تعلّمها منذ سنينه الاولى ، ويكاد الصغير في الصحراء او الريف لا يجد وقتا يرتاح فيه ، وعلى هذا فإنه يخلط بين عمله والاستمتاع بوقته ، ويعود الى بيته وقد انهك جسمه النحيل وصفا عقله وفكره.
اما ابناء المدن فطالما يستيقظون متأخرين من النوم خصوصاً من الاجازات يبدأ برنامجهم الترفيهي امام شاشات القنوات الفضائية ، فمن فيلم كرتون ، الى برنامج الاطفال ، الى فيلم كرتون آخر ، وإذا أحس الطفل بالضجر أدار جهاز الكمبيوتر لمزيد من الالعاب الالكترونية ، لتستهلك فكره وابصاره دون أن يستنفذ طاقات جسمه الكامنة.
على الوالدين ان يحددوا لمشاهدة ابناءهم لهذه الأجهزة واذا ما تمّ إغلاق التلفاز فسيبحث الإبن والإبنة عما يشغلها .
ساعدي ابناءك في البحث عن وسائل مفيدة تشغل اوقاتهم ، كما انه من المناسب جداً ان يفهم الأبناء في أداء بعض الواجبات المنزليّة بعد تناول وجبة الافطار ، بإمكان طفل الأربع سنوات ان ينظف طاولة الطعام ، وينقل صحون الافطار الى حوض الغسيل ، وبامكانه ايضا ان يسهم في غسيل الصحون مع بعض كلمات الاطراء.
وبامكان طفل الخمس والست سنوات ان يرتب سريره ويجمع ألعابه وكتبه ويشرع في ترتيبها من الضروري ان يتحمل الابناء الصغار بعضا من الاعباء حتى يتعودوا المسؤولية مهما كان العمل تافهاً وجهي ابنك وابنتك الى القيام به وتشجعيهما على ادائه.
لاحظي ان توفير هذه الالعاب يستهلك ميزانية ليست بالقليلة قياساً بالمنافع التي هي تجلبها ، ومتى ما تولد لدى الابناء شعور بأنهم مميزون وان تفكيرهم يسبق سنهم فإنهم تلقائيا سيتحولون الى مستهلكين انتقاليين واذكياء.
وسيعزز ذلك جانب الضبط والحفاظ على الاموال احذري ان تعطي ابنك او ابنتك شعوراً بأن الاسرة فقيرة وغير قادرة على تأمين ما يلح عليه الابناء . لانهم سيراقبون تصرف والديهم وسيحاسبونهم في كل مرة يشتريان فيها شيئا لهما.
وربما يسرف كثير من الاباء في شرح اسباب امتناعهم عن تلبية رغبات ابنائهم. ولذا فإن الابن سيتعود في كل مرة يرفض فيها طلبه على تفسير منطقي . بغض النظر ان كانوا يستوعبون ما يقال لهم ام لا . اذا رفضت طلب ابنك شراء دقائق البطاطا فإنه غير المناسب ان تشرحي له اضرارها الصحية وانها تزيد من نسبة الكروليسترول وترفع ضغط الدم . وتسهم في تكسير كريات الدم وغيرها . من الايضاحات . فقط قولي له انه غير جيد لك .
في بعض الاحيان يبدو طلب الابناء منطقيا ، ومع هذا لا تستجيبين له مباشرة … حاولي ان تربطي طلب ابنك بعمل ما حتى يكون مكافأة له على انجازه . من شأن ذلك أن يرفع قيمة السلعة لدى الطفل ، فاذا احتاج الطفل الى دراجة هوائية ، فبامكانك ربط طلبه باداء واجب كمساعدتك في المطبخ لمدة شهر واحد مثلا ، عندما سيحس بقيمة الدراجة وربما يحافظ عليها . ويتعود على طاعة والديه ومساعدتهما في البيت. لاحظي ان الواجبات التي سينفذها ليس هي واجباته اليومية المعتاد أن يقوم بها .
لا تنسي ان وظيفتك هي تنشئة اطفالك حتى يسلكوا طريقهم بيسر في الحياة . علميهم ان الحصول على شيء يتطلب جهداً حقيقياً وان التحايل والالحاح لا يأتيان بنتيجة.

المصدر: كتاب الطفل والتربيه

إبني يرفض تناول الطعام ولا يأكل الخضار ولا الفواكه وهو ضعيف البنية فهل تنصحونني بإعطائه الفيتامينات أو أدوية تساعد على فتح الشهية؟

الإجابة:إذا كان الطفل سليماً وغير مصاب بأي مرض فغالباً مايكون سبب رفضه للطعام هم الأهل أنفسهم نتيجة بعض الاخطاء أهمها:

عدم تعويد الطفل على استخدام الملعقة مبكراً فيجب ادخال الطعام الصلب بالملعقة مبكراً منذ الشهر الرابع مثل السيريلاك والخضار المهروسة لأن الحليب وحده لايكفي.

عدم تنويع مصادر الأكل حيث يجب أن يكون بعدة نكهات حتى لايتعود الطفل على نكهة واحدة ويرفض الباقي.

اصرار الأهل على اطعام الطفل بالقوة والإكراه رغم عدم رغبته في ذلك مما يؤدي الى ردة فعل عكسية يلاحظ فيها الطفل أنه يستطيع السيطرة على الأبوين القلقين لتحقيق ارادته وطلباته من خلل رفضه للطعام..وهكذا يجب عدم الضغط على الطفل باطعامه بالقوة بل أن نعوده على مواعيد ثابته للأكل وحذاري أن يلاحظ ان رفضه للطعام يؤدي الى انزعاج الأهل….أما اعطاؤه فيتامينات فهذا قد يؤدي أحيانا إلى أعراض جانبية وتسممات ولا انصح به إلا بعد الكشف عليه وبإشراف الطبيب. بالنسبة لضعف البنية فأحياناً تكون وراثية وطبيعية.


النوم نعمة حبانا الله سبحانه بها، ففيها يستعيد البدن حيويته ويجدد نشاطه، واضطراب النوم يعتبر مصدر إزعاج شديد للشخص نفسه وكذلك للمحيطين به، وإن اضطرابات النوم شائعة أكثر عند الأطفال وقد تكون مجرد مشكلات عابرة أو اعتيادية كما يمكن ان تكون تعبيرا عن الألم لأي سبب كان مثل الجوع أو المغص البطني أو ترطيب الحفاض، ولكنها أيضا قد تشير لأمراض خطيرة عند الأطفال كالانغلاف المعوي (تداخل الأمعاء ببعضها) والتهاب الأذن الوسطى، والحمى الشوكية، والإنتانات التنفسية، وقد ساعدت الاكتشافات الطبية المتقدمة كثيرا في التشخيص المبكر والعلاج الفعال للأمراض الخطيرة والمتعلقة بالإضرابات وقدمت الحلول لمشكلات الأطفال مع النوم.

ونبدأ باستعراض سريع لبعض الاضطرابات الشائعة كالصراخ الليلي المتواصل عند الرضع حيث يكون الرضيع حساسا للغاية يستيقظ لأدنى منبه أو صوت، وقد يسبب ذلك للوالدين شعورا بالقلق ويسهرون الليالي لاسيما إن كان الطفل هو المولود الأول حيث تتثبط عزيمة الأم وتشعر بالهم وتؤنب نفسها حيث تتصور أنها السبب والحقيقة أن الطفل حساس وهو صغير والمعالجات المناسبة لابد أن تريح الطفل والأسرة إن شاء الله.
والاضطراب الثاني هو إصرار الطفل على رفقة والديه ليلا، وبشدة حيث يعاني الطفل في عامه الثاني أو الثالث من قلق الفراق عندما يبعد عن والديه، وفي العام الرابع يصبح الخوف من الظلام مألوفا جدا، كما أن كثيرا من الأطفال يكرهون مواجهة الليل منفردين.
إن إصرار الطفل على البقاء مع ذويه ليلا قد يمثل نموذجا للسلوك المرغوب والمكروه من قِبَل الأهل بآن واحد، إن غضب الأبوين يزيد من قلق الطفل وكذلك فإن الاستسلام الدائم لرغبات الطفل يفاقم المشكلة، وحكمة الأب والأم مطلوبة، قد يستيقظ الطفل أحيانا بحالة من الرعب والصراخ وغالبا ما يكون غير قادر على تمييز والديه ومحيطه العائلي وقد يشاهد أشياء لايراها الآخرون ولايتذكر في هذا الوقت أي حلم وفي اليوم التالي لايذكر كل هذه الأحداث، والرعب شائع بين سن الرابعة والسابعة وعلى الوالدين تهدئة روع الطفل وإعطاؤه الحنان والطمأنينة.
وهناك الكوابيس الليلية المتمثلة في الأحلام المزعجة التي توقظ الطفل بحالة من الخوف والذعر الشديدين ولكنه يتذكرها جيدا سواء في لحظة استيقاظه أو في الصباح التالي وتكثر بين الثامنة والعاشرة من العمر عادة.
وهناك ظاهرة المشي أثناء النوم وعادة ماتحدث عندما يكون العمر في سن 11 ـ 14 سنة حيث يستيقظ الطفل وينزل من سريره ويمشي ولايتذكر ذلك فيما بعد، وأثناء مشيه يكون غارقا في نومه ومن أسباب هذه الظاهرة القلق المفرط وأحيانا تجارب ماضية عالقة بذاكرته.
هناك ما يسمى بالشلل النومي؟ وهو حالة تستيقظ فيها الجملة العصبية دون العضلات فينجم عن ذلك أوامر عصبية لتحريك العضلات التي لا تستجيب فلا يستطيع الطفل فتح أجفانه أو تحريك يديه ويبقى هكذا لبعض الوقت مع شعور بالانزعاج ثم يستيقظ.
أما السهاد أو الأرق الذي ينجم عادة عن القلق أو التوتر أو الحزن أو الشعور بعدم الأمان أو الخوف من الليل والعزلة، فهناك سبب آخر له وهو تخويف الطفل من كائنات متوحشة وهذا غير لائق وله تأثيرات سلبية وقد يكون الأرق عرضا من أعراض مرض حديث عند الطفل كالزكام.
العلاج : لابد أن يعرف الآباء والأمهات أن سرير النوم هو مكان الأمان والطمأنينة والسعادة وليس مكانا لعقاب الطفل وإرساله للنوم رغم أنفه كعقوبة، وأنه من الواجب تعليم الطفل على النوم وحده منذ الصغر حيث يودعه والداه بكل حنان وتؤدة كمايجب تجنب النزاعات والمشاكل وأفلام العنف دوما وخصوصا قبل النوم.

المصدر: المجتمع

يستلقي الطفل الصغير في حضن أمه وقد أنهكه اللعب في النهار، وقبل أن ينام الجفنان البريئان يناشد الصوت الجميل الناعس الأم بدلال محبب: ماما.. احكي لي حكاية!
الأم تستجيب أحياناً، وأحيانا تتحايل على طلب الصغير بسبب الإرهاق ورغبة في النوم، وإذا عرفت كل أم الأهمية التربوية للحكاية ستتغلب على إرهاقها وتحكي..

فللحكاية قبل النوم أهمية خاصة لأنها تظل راسخة في ذاكرة الطفل ويصعب نسيانها، لأنها تختمر في عقله وتثبت في مركز الذاكرة من مخه أثناء النوم.
وهذا ما جاء في دراسة حديثة للدكتور يسري عبدالمحسن ـ أستاذ الطب النفسي بكلية الطب، جامعة القاهرة ـ بعنوان “كيف تتعامل مع طفلك”، إذ أكد فيها ضرورة العودة لـ “حدوتة” ـ أي الحكاية ـ قبل النوم التي ترويها الأم بصوتها الحنون بدلاً من الاعتماد على ما تعرضه برامج التليفزيون وأشرطة الفيديو، لأن وجود الأم إلى جوار سرير ابنها قبل نومه يزيد من ارتباط الطفل بأمه، ويجنبه كل أنواع المخاوف والإحساس بالضيق، ويمنع أي أحلام مفزعة أو كوابيس أثناء النوم.
وتشير الدراسة إلى أن الحكاية قبل النوم لها أهمية خاصة للطفل الذي يعيش مع خياله أكثر من واقعه، إذ “يسرح” كثيرا ويتأمل ويتصور الأشياء ويضيف إلى ما هو واقعي ملموس شيئاً من الخيال حسب ما يتراءى له ووفقا لحالته المعنوية وأحاسيسه الوجدانية، فالطفل يحلم أثناء يقظته ويتعامل مع اللعبة وكأنها حقيقة، فقد يكلمها ويأمرها ويحركها، وقد يضربها في محاولة لتطويعها لإرادته ورغباته، وهذا التلاعب بالخيال هو سمة من سمات الطفولة وله أهمية في إثراء فكر الطفل وتنمية موهبته في التعبير عن نفسه.
والحكاية تعني للطفل الكثير ـ كما تقول الدراسة ـ فهي تلك الكلمة المطبوعة على الورق، وكذلك الصورة بالنسبة للطفل، وهي تنقل لتطبع على صفحة عقله ووجدانه ومشاعره، وقد تبقى مدى العمر كله، فهي لا تمر عابرة، بل لابد أن تترك بصماتها.
والطفل له حساسية شديدة تجاه الكلمة سواء المسموعة أو المقروءة أو المرئية، وذلك نتيجة حب الاستطلاع والرغبة الشديدة في الاستكشاف، والبحث عن المجهول لتنمية حواسه الإدراكية، ولكي يتواصل مع البيئة المحيطة، ولذلك فإن له قدرة عالية على التقاط الأشياء واستشعار كل ما يثير انتباهه أو يلفت نظره، لذلك فإن وقع الكلمة يأتي بشكل ينفذ بسرعة إلى وجدانه ويرسخ بعمق في ذاكرته، وبالتالي يؤثر على سلوكياته ويغير من تكوينه النفسي، ويساعده بقوة في تنمية مواهبه وقدراته، وفي توسيع دائرة علاقاته الاجتماعية.
والطفل شديد وسريع التغير والتقلب الفكري والوجداني، وهو دائما في حالة من التغير والتذبذب في عواطفه وفكره الذي لم يتبلور ولم يصل إلى درجة النضج الكامل بعد، ومن هنا فإن وقع الكلمة عليه له فعل السحر ويتفاعل بها ومعها، وفي هذا الإطار تنصح الدراسة الأمهات الالتزام بما يلي:
1 ـ اختيار النهايات السعيدة لحكاية قبل النوم والابتعاد عن رواية قصص العنف وروايات الحيوانات الخرافية، مما قد ينطبع شكله المخيف في ذاكرة الطفل، فيتسرب الخوف إلى قلب الصغير ويسبب له الأرق.
2 ـ الاستفادة من الحكايات والقصص في غرس المبادئ والقيم الأخلاقية السليمة في الطفل بتصوير أبطال لهم صفات حسنة، كالصدق والأمانة والشجاعة.
3 ـ أن يعلم الطفل أن القصة غير واقعية ـ إن كانت خيالية ـ وأبطالها من عالم الخيال، حتى يسيطر الطفل على واقعه، ويتذكر دائما أن هناك فرقا بين الواقع والخيال.
4 ـ يجب أن نتجنب تخويف الطفل بأي حال من الأحوال بأن “الغول” في القصة سوف يعاقبه، وكذلك نتجنب تهديده بالشخصيات الخرافية أو بوجود طفل شرير في القصة سيقابله في حياته، حتى لا يشعر الطفل بالخوف أو يتأثر نفسيا فيصبح طفلا انطوائيا يخشى الاختلاط ببقية الأطفال، أو عدوانيا يحاول الانتقام منهم قبل أن يقوموا بإيذائه.
5 ـ استخدام الحكايات الشائعة أو المسلية لجذب انتباه الطفل وإبعاده عن التمادي في “الشقاوة” أو أي فعل خاطئ يشرع في عمله، ويمكن للأم امتصاص طاقته وإبعاده عن ثورته بواسطة الحكايات.
6 ـ على كل أم أن تثقف نفسها بمزيد من القصص وبقراءة كتب التربية الحديثة، والقصص الشعبية وقصص التراث حتى تكون في حالة استعداد دائم لحكاية قبل النوم، لتساعد صغيرها على الدخول في نوم هادئ وعميق مع قصة مفيدة مسلية ومشوقة.
7 ـ “الحكاية” التي تسرد للطفل تختار ولا تقدَّم بطريقة عشوائية، حيث إن الهدف منها ـ أساساً ـ يعتبر تربويا، ففيها التجربة والمعلومة، وغير ذلك من الأساليب التربوية التي تسهم في تنشئة الصغير وترشيد سلوكياته.

يا فـتــاة أين تجدين نفسك ؟

القضية باختصار يا فتاة قرار جريء وشجاع تتخذينه وبعد ذلك يتغير مجرى حياتكِ تلقائيا، ويهون ما بعده، فهل تعجزين عن اتخاذ هذا القرار ؟ لا أخالك كذلك وأنت الفتاة الجريئة في حياتك كلها. واسألي من كنَّ شركاء لكِ في الماضي، فاتخذن القرار، وسلكن طريق الهداية.

فهناك سؤال يفرض نفسه :
لماذا الحديث إلى الفتاة ولماذا نخصها بالخطاب ؟ أعرف أن الإجابة موجودة لديكِ سلفا ولكن ماذا عَلَىَّ لو قلت إني أتحدث لك :-
1- لأنك أمي وهل خرج أحد للدنيا دون أم؟ وهل تنفس الصعداء قبل أن يعيش في بطن أمه شهورا؟ وبين أحضانها سنيات من عمره وهى ترعاه وتعاهده؟ وحين يشب طوقه ويصلب عوده يعود به الحنين، فطرة فطر عليها، يعود به الحنين ليلتصق بشريكة الحياة فالمرأة والرجل لصيقان يبدأ حياته وتاريخه من خلالها، ويودع الدنيا كذلك.
2- لأن الكثير يتحدثون عنك يا فتاة، ويرفعون شعار نصرة قضيتك فالأديب قد سخر شعره ونثره، والكاتب قد وظف قلمه، والصحفي قد استنفر قوته فالجميع أجلبوا بخيلهم ورجلهم ما بين كاتب ومفكر وعامل ومنفذ. الجميع نزلوا بثقلهم ليتحدثوا عنك يا فتاة، عن قضية المرأة وحقوق المرأة. ويعلو ضجيج وصخب الأصوات المأجورة ليذيب الصوت الصادق والناصح الذي لم تعد تسمعه الفتاة إلا خافتا.
ألم تسمعي يا فتاة ذلك الصوت القائل يوما من الدهر :-
حينما كنا صغاراً في الكتاتيب ***علمونا أن وجه المرأة عورة
والقائل :-
مزقيه ذات البرقع لا تخافي مزقيه
وابن بلدك القائل :-
محجبة تريك سفور جهل *** ومسفرة تريك حجاب علم
إنها أصوات لا أشك أنك تسمعينها وتقرئينها هنا وهناك. ويعلو ضجيجها ويرتفع صخبها، وكلها تدعو إلى دعوة واحدة، وتتحدث عن قضية واحدة هي قضيتك. لقد زعموا أنك مظلومة لقد زعموا أنك مهانة وزعموا أنهم يتحدثون باسمك ونقلوا وكالة دون موافقة صاحب الشأن ودون موافقة الوكيل فصار الجميع يتحدث ويبدئ ويعيد في قضية المرأة.
يا فتاة : يعلو ضجيج وصخب هذه الأصوات المأجورة ليذيب الصوت الصادق والناصح الذي لم تعد تسمعه الفتاة إلا خافتًا.
ألا يحق بعد ذلك للناصحين أن يرفعوا هاماتهم، وينادون بصوت مسموع رافعين الراية ليقولوا هاهنا الطريق يا فتاة وإياك وبنيات الطرق وأزقة الغفلة؟
3- ونتحدث إليك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يوليك يا فتاة عناية واهتماما يليقان بمقامك ؛ ففي كل عيد يخطب فيه المسلمين، ينصرف إلى النساء، إلى العواتق وذوات الخدور ليحدثهن ويعظهن، وتستقل النسوة هذا الأمر فتطمع بالمزيد. وتتطلع إلى ما فوق ذلك ؛ فتأتى إحداهن إليه صلى الله عليه وسلم قائلة : ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا يوما من نفسك فيعدهن صلى الله عليه وسلم ويحدثهن حديثاً خاصًّا لا شأن للرجال به.
وحين نتصفح دواوين السنة ونقرأ ما سطر فيها، نرى الكثير من النصوص التي توصي بحقك ورعايتك والعناية بك، ولقد كان صلى الله عليه وسلم في مجمع عظيم في حجة الوداع يجعل قضية المرأة من أهم القضايا فيقول صلى الله عليه وسلم : ” الله الله في النساء، اتقوا الله في النساء “. ويجعل النبي صلى الله عليه وسلم التعامل مع المرأة معيارًا تقاس من خلاله خيرية الرجل فيقول : صلى الله عليه وسلم “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي “.
بل إن الأمر يتجاوز مجرد هذا التوجيه لنرى هديه صلى الله عليه وسلم في المكانة التي يعليها المرأة. فيحبس صلى الله عليه وسلم الجيش لماذا ؟ لأن زوجه عائشة رضي الله عنها قد فقدت عقدًا لها. فيأتي إليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فينتهرها فيقول : حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء، وحين قام البعير وجدوا العقد تحته. فنزلت آية التيمم. فقال أسيد بن حضير رضي الله عنه : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر.
ويرتفع شأن المرأة عند النبي صلى الله عليه وسلم. فتأتي أم هانئ رضي الله عنها إلى النبي صلى الله عليه سلم فتقول: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زعم ابن أختك أنه قاتلُ رجلاً قد أجرتُه. فقال صلى الله عليه وسلم :”قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ”.
فللمرأة مكانة وقيمة يرفعها إليها النبي صلى الله عليه وسلم فتصبح كلمتها نافذة على المسلمين، وحين تجير رجلاً فتقبل إجارتها ولا يسوغ لأي امرئ أيًّا كان أن يغفل جوار هذه المرأة.
4- ونتحدث إليك لأنك أم المصلحين، والمجددين. أقرأت سير المجاهدين الصادقين. وهل خفيت عليك صفحات العلماء العاملين، تأملي في التاريخ وارفعي الرأس وانظري إلى سماء أمتك لتري هناك نجوما تلوح في الأفق ساهمت في صياغة تاريخ الأمة وصناعة مجدها، وخطت صفحاته البيضاء. فليس يغيب عن ناظريك أبداً اسم الشافعي وعمر بن عبد العزيز وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم ممن حاز قصب التجديد وأخذ منه بنصيب وافر. ولن تنسَيْ سير نور الدين الشهيد، أو صلاح الدين، أو الغزنوي أو غيرهم ممن حمل روحه على كفه وسار في ميدان الوغى وشعاره ولسان حاله يقول :
أذا العرش إن حانت وفاتي فلا تكن *** على شرجع يعلى بخضر المطارف
ولكن أحن يومي سعيداً بصحــبة *** يمسون في فج من الأرض خائف
يتغنى بها صادقا من قلبه، وقد صفا لإخوانه أهل الإسلام وغلا مِرجله على أهل الأوثان. وهاهى صفحات سيرة أبى حنيفة ومالك وأحمد والعز بن عبد السلام وغيرهم كثير ممن أراد الله بهم خيرا ففقههم في الدين فساروا ينشرون ميراث محمد صلى الله عليه وسلم. وقبل الجميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يا فتاة كم تهزك هذه الأسماء هزا، وكم تطرب أذنك ويتشنف سمعك حين تسمعين بها. لكن لا تنسي أن أولئك وغيرهم كان لكل منهم أم برة صادقة طالما دعت الله عز وجل أن يجعل ابنها قرة عين لها، وكان له شريكة حياة يسكن لها ويطمئن إليها وهي تقول له كل صباح والله لا يخزيك الله أبداً، وتحتمل اللأواء معه وتصبر وتصابر وكانت خير زاد له ومعين.
فإذا كنت أنت أم الدعاة وأم المصلحين، وأنت بعد ذلك الزوجة الوفية لهم فيحق لنا يا فتاة أن نخاطبك ونخصك بالحديث.

من أخاطب ؟
يـافـتـاة :- من أخاطب في هذه الرسالة ؟ ولمن أتحدث ؟
إنى أخاطب الفتاة الحصان الرزان، الطاهرة العفيفة. فتاة ولدت من أبوين فاضلين، وعاشت في بيت محافظ تستيقظ وتنام وتغدو وتروح وهي تسمع الدعاء لها بالستر والعافية. ولكنها مع فتن العصر وصوارفه، ومع الغربة الحالكة بدأت تنظر ذات اليمين والشمال، وتلتفت إلى الوراء، فترفع سماعة الهاتف لتخاطب شابًّا لم تعرفه إلا من كلامه، وتسهر أحيانا على فلم ينسخ من ذاكرتها كل صور البراءة والعفة لتتراءى أمام ناظريها مظاهر السفور والعلاقة المحرمة.
فتعيش في دوامة من الصراع، فتسمع تارة هذا الصوت النشاز، الذي يدعوها إلى الارتكاس في الحمأة والتخلي عن كل معاني العفة. وتسمع أخرى الصوت الصادق يهزها من داخلها هزًّا عنيفاً ليقول لها رويدك فهو طريق الغواية وبوابة الهلاك، وتتصارع هذا الأصوات أمام سمعها وتتموج هذه الأفكار في خاطرها.
إنها تؤمن بالله واليوم الآخر حق الإيمان، وتعرف الجنة والنار، وتؤمن بالحلال والحرام، ولكن الصراع مع الشهوة قد رجح لغير كفتها.
ومع ذلك كله فقد رزقت أباً غافلا قد شغل بتجارته وعلاقته مع أصدقائه وزملائه، وأمًّا بعيدة عنها كل البعد لا يعنيها شأنها ولاتشغلها قضيتها، ولم تعتد أن تتلقى منهم الابتسامة الصادقة والكلمة الوادة، ولم تر منهم القلب الحنون، ولم تر منهم من يفتح ذراعيه لها، وحينئذ وجدت بغيتها وضالتها في صاحبتها صاحبة السوء التي تلقاها في المدرسة، وربما كانت الضالة في شاب تائه غاو ضال يغويها بمعسول الكلام.
يا فتــاة :- إن كنت كذلك فما أجدرك أن نخاطبك، وما أجدرك أن تقدِّري موقفي، فاصغَيْ لصوتي وحكَّمي عقلك، فإن سمعت خيرا فحيهلاً، وإن كان غير ذلك فأنت وما تريدين. أما إن كنتِ من أهل الصلاح والاستقامة فاسمعي ما أقول وكوني رسولة خير، وترجمان صدق لمن وراءك وأسهمي معنا في إبلاغ هذا الصوت الذي أصبح نشازا قد اختفي تحت ركام الأصوات الهائلة التي تدعو الفتاة إلى الغواية والضلال والانحراف، والتي صارت تتاجر بقضية المرأة وحيائها وعفتها، بل صارت تتاجر بحياة الأمة وعفتها وعفافها. لقد اختفت الأصوات الناصحة الصادقة، وبقيت حبيسة تحت هذا الركام من آلاف المجلات الوافدة والمسلسلات الساقطة، والأصوات التي تعلو هنا وهناك، والتي تدعو الفتاة والشباب جميعاً إلى هذا الطريق وتقول لهم بلسان الحال والمقال هيت لكم.
يا فتــاة :- لست أتحدث من فراغ، ولا أبني قصورا في الرمال بل أتحدث عن واقع رأيته ولمسته، وحدثني عنه الثقات. فقد قرأت بعيني رسالة عتاب على جفاء صديق لم يستقبلها بالأحضان، واعتذر عن مبادلة القبلات فعاشت جحيماً لا يطاق لتكَدُّرِ خاطر من كان لا يزول عنها الهم إلا بسماع صوته.
نعم قرأت تلك الرسالة التي سطرَتْها أناملها لصديق السوء. والرسالة الأخرى التي كانت من شاب لم يدرك قيمة عمله ومهنته وما استؤمن عليه فسطر رسالة غرام مكتوبة بالآلة الكاتبة، وعلى ورق رسمي ليرسلها إلى صديقته. وسمعت الرواية بسند متصل رجاله ثقات عن مكالمة هاتفية تفيض عاطفة وقد علا نشيج الفتاة بالبكاء وهى تسمع التهديد بالقطيعة واختيار البديل فصاحبها يعرف عشرين فتاة غيرها سيختار أوفاهن له، وما أبعده عن الوفاء !!
إنها صور كثيرة يا فتاة، لا أظن أني – مهما بلغت من الإحاطة، وحفظت من النماذج – أحيط بما لم تحيطين به، أو أدرك مالا تدركين.

معذرة على المصارحة
يا فتــاة :- إن مبدأ المبالغة، واتهام الناس أن عهودهم قد مرجت، ووصم الفتيات أن عفافهن قد اندرس. إن هذا المبدأ مرفوض جملة وتفصيلا، فلا يزال في الناس بقايا من خير. وإن الحديث عن أخطاء شخصية وفضائح لفلانة أو فلان هو خرق لسياج العفة في المجتمع وإشاعة للفاحشة.
ولكن في مقابل ذلك لا يسوغ أن نتغافل ونتعامى بحجة أن المجتمع بخير، وأننا أفضل من غيرنا إذ أن هذه اللغة قد ولى وقتها إلى غير عودة.
يا فتــاة :- فلنكن صرحاء صراحة منضبطة بضوابط الشرع، وواضحين وضوحا محاطا بسياج الحياء والعفة، لتكون خطوة للتصحيح ونقله للإصلاح.
وهاهنا لن أتحدث عن الأسباب وتحليل الظاهرة إنما هي دعوة عاجلة للمراجعة، وإعادة الحساب. إن غاية ما أريد أن أقوله في هذا المجلس هي الدعوة هي دعوة أرفع بها صوتي لكل فتاة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تعود إلى طريق الاستقامة والصلاح، وأن تسلك الطريق التي خلقها الله عز وجل من أجله واختارها سبحانه وتعالى لتكون سائرة عليه، ولتكون أمًّا للأجيال. هذا هو ما نريد أن نصل إليه من خلال هذا الحديث، ومن ثمَّ فلن نفيض في الحديث عن الأسباب ومظاهر الانحراف والخلل ؛ إنما هي إلمامة عُجلى نضم بعد ذلك صوتنا فيها إلى أصوات الناصحين والمنادين بضرورة العودة إلى الطريق وتصحيح المسار.

ماذا يريدون منكِ ؟
يا فتــاة :- لقد رأيتيه في السوق، وعند بوابة المدرسة، وسمعتِ صوته عبر جهاز الهاتف وربما التقيتِ معه وسمعت الألفاظ المعسولة والكلمات التي تسيل رقة وعاطفة، مصحوبة بالأيمان المغلظة على صدق المحبة وعمق المودة، وقد تكون يده قد خطت رسالة لكِ تفيض بمعاني العشق والغرام. وربما دار في خاطرك أن هذا زوج المستقبل.
يا فتــاة :- بعيدا عن العاطفة، وعن سرابها الخادع، كوني منطقية مع نفسك واطرحي هذا السؤال، ماذا يريد ؟ ما الذي يدفعه لهذه العلاقة ؟ إن الصراحة خير من دفع الثمن الباهظ في المستقبل ماذا يقول لزملائه حين يلتقي بهم ؟ وبأي لغة يتحدث عنك ؟
إننى أجزم يا فتاة أنك حين تُزيحين وهم العاطفة عن تفكيرك فستقولين وبملء، صوتك إن مراده هى الشهوة والشهوة الحرام ليس إلا.
يا فتــاة :- ألا تخشين الخيانة ؟ أتُرين هذا أهلا للثقة ؟ شاب خاطر لأجل بناء علاقة محرمة، شاب لا يحميه دين أو خلق أو وفاء، شاب لا يدفعه إلا الشهوة أولا وآخراً أتأمنينه على نفسك بعد ذلك؟
لقد خان ربه، ودينه، وأمته ولن تكوني أنت أعز ما لديه، وما أسرع ما يحقق مقصوده لتبقي لا سمح الله صريعة الأسى والحزن والندم .

لماذا إهـدار العاطفة ؟
يا فتــاة :- إن الله حكيم عليم ما خلق شيئا إلا لحكمة، ولا قضى قضاء إلا وفيه الخير. علم ابن آدم أو جهل.
لقد شاء الله بحكمته أن تكون المرأة ذات عاطفة جياشة تتجاوب مع ما يثيرها لتتفجر رصيدا هائلاً من المشاعر التي تصنع سلوكها أو توجهه. وحين تصاب الفتاة بالتعلق بفلان من الناس قرب أو بعد فأيُّ هيام سيبلغ بها. فتاة تعشق رجلا فتقبل شاشة التلفاز حين ترى صورته، أو أخرى تعشق حديثه وصوته فتنتظره على أحر من الجمر لتشنف سمعها بأحاديثه. وحين تغيب عن ناظرها صورته، أو تفقد أذنها صوته يرتفع مؤشر القلق لديها، ويتعالى انزعاجها فقد غدا هو البلسم الشافي.
يا فتــاة :- بعيدا عن تحريم ذلك وعما فيه من مخالفة شرعية، ماذا بقي في قلب هذه الفتاة من حب لله ورسوله، وحب للصالحين بحب الله؟ ماذا بقي لتلاوة كلام الله والتلذذ به؟ أين تلك التي تنتظر موعد المكالمة على أحر من الجمر في وقت النزول الإلهي حين يبقى ثلث الليل الأخــــير عن الاطراح بين يدي الله والتلذذ بمناجاته؟
بل وأينها عن مصالح دنياها، فهي على أتم الاستعداد لأن تتخلف عن الدراسة من أجل اللقاء به، وأن تهمل شؤون منزلها من أجله.
بل وما بالها تعيش هذا الجحيم والأسى فيبقى قلبها نهباً للعواطف المتناقضة والمشاعر المتضاربة.
فما في الأرض أشقى من محب *** وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كل حـــــال *** مخافة فرقة أو لاشتيـــاق
فيبكي إن نـأوا شـوقا إليهـم *** ويبكي إن دنوا حذر الفـراق
إن هذا الركام الهائل من العواطف المهدرة ليتدفق فيغرق كل مشاعر الخير والحب والوفاء للوالدين الذين لم يعد لهما في القلب مكانة.
ويقضى على كل مشاعر الحب والعاطفة لشريك العمر الزوج الذي تسكن إليه ويسكن إليها.
وبعد حين ترزق أبناء تتطلع لبرهم فلن تجد رصيدا من العواطف تصرفه لهم فينشأون نشأة شاذة ويتربون تربية نشازا.
يا فتــاة :- العاقل حين يملك المال فإنه يكون رشيدا في التصرف فيه حتى لا يفقده حين يحتاجه. فما بالك تهدرين هذه العواطف والمشاعر فتصرفيها في غير مصرفها وهى لا تقارن بالمال، ولا تقاس بالدنيا؟

يا فتاة : لقد خصك الله سبحانه وتعالى بهذه العاطفة والحنان وهذه الرقة وهذا التجاوب مع هذه المشاعر لحكمة يريدها سبحانه وتعالى ؛ ليبقى هذا رصيدا يمد الحياة الزوجية بعد ذلك بماء الحياة والاستقرار والطمأنينة رصيداً يدر على الأبناء والأولاد الصالحين حتى ينشأوا نشأة صالحة، فما بالك تهدرين هذه العواطف لتجني أنت وحدك الشقاء في الدنيا؟ فتارة تشتاقين إلى اللقاء، وأخرى تبكين خوف الفراق والأسى، وأخيرا تضعين يـدك على قلبك خوف النهاية والفضيحة، خوف هذه النهاية المؤلمـة، التي أهدرت عواطفك وأهدرت أعز ما تملكين من أجل أن تصلي إليها .

ألهذا الحد ترخص المرأة ؟
يا فتــاة :- مظهر لا أشك أنك ترفضينه غاية الرفض، وتمقتينه غاية المقت، إنه يمثل إهدارا لشخصيتك وإهانة لمقومات أنوثتك، إنه تحويل للمرأة التي كرمها الله سبحانه وتعالى وجعل لها حقا ومنزلة وأوصى ببرها وحسن صحابتها وربط ذلك برضاه سبحانه، وقرن عقوقها بالشرك به وعده من أكبر الكبائر.
أي إهدار رخيص لقيمة المرأة أن تُجعل وسيلة للدعاية والإعلان لترويج السلع والمنتجات. فهل تصل قيمة الفتاة عند هؤلاء أن توضع صورتها على علبة للصابون أو المناديل؟ وما معنى أن تزين أغلفة المجلات بصورة فتاة جميلة، أليس هذا وسيلة للإغراء والإثارة ولترويج المطبوعة ؟! ألا تشعرين يا فتاة أن في هذا إهانة وتحويلاً لك إلى مصدر للثراء ولجمع المال أيًّا كان مصدره.
لقد بدأت حتى أفجر الممثلات في الغرب يشعرن بسقوط المرأة أمام قدمي الرجل ونفسيته الجشعة فقد نشرت إحدى الصحف أن ممثلة فرنسية بينما كانت تمثل مشهدا عارياً أمام الكاميرا ثارت ثورة عارمة وصاحت في وجه الممثل والمخرج قائلة: أيها الكلاب، أنتم الرجال لا تريدون منا نحن النساء إلا أجسادنا؛ حتى تصبحوا من أصحاب الملايين على حسابنا ثم انفجرت باكية. لقد استيقظت فطرة هذه المرأة في لحظة واحدة على الرغم من الحياة الفاسدة التي تغرق فيها، استيقظت لتقدم الدليل القاطع على عمق المأساة التي تعيشها المرأة التي قالوا عنها إنها متقدمة.

قارني بين صورتين
الصورة الأولـــى :- شاب مستقيم محافظ على طاعة مولاه، قد سخَّر وقته وجهده لعبادة ربه، وأفنى شبابه لطاعته. والثــانــي شاب تائه زائغ تقيمه شهوته وتقعده. الأول تعرض له الفتنة، وتبدو أمام ناظريه مظاهر الإغراء والإثارة فيعرض عنها، ويغض بصره، بل وينأى عن مواقعها، إنه كالآخرين لديه شهوة ولديه العواطف لكنه يشعر أنها مأسورة بإطار الشرع ومحاطة بسياجه. تحادثه الفتاة وتنبري أمامه وتسعى لإيقاعه، لكن لسان حاله يقول ((معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي)).
والثاني ينهار أمام شهوته ورغبته؛ فيقضي سحابة نهاره في التسكع في الأسواق وأمام التجمعات النسائية، في قراءة مجلة داعرة، أو البحث عن صورة فاتنة. ويمضي ليلة عند سماعه الهاتف أو مقابل فيلم ساقط ومشهد داعر.
يا فتاة : كوني واقعية، ومنطقية واحكمي بعيداً عن العاطفة، أيهما أكثر رجولة؟ ومن أحق بالثناء والإعجاب، الشاب الذي ينتصر على شهوته ويستعلي على رغبته استجابة لمرضاة الله؟ أم الشاب الذي ينهار أمام داعي الشهوة ويسعى لتحقيقها على أشلاء كل خلق وفضيلة؟

من أولى بالقدوة
يا فـتــاة : لكل أمة تاريخ تفخر به، ولكل امرئ مجد ينافح عنه ويتطلع إليه، وتتحكم ثقافة المرء وخلفيته الفكرية في اختيار المحتوى التاريخي الذي يفتخر به وينتمي إليه. فهناك من غاية التراث لديه موروثات قديمة، ومقتنيات الآباء والأجداد من الأدوات و الأواني و الأثاث. وهناك من يشعر أن المنهج، والفكر، والمبدأ أثمن من هذا كله، فيعتبر أن هذا هو تراثه الحقيقي.
يـا فـتــاة : حين نطبق هذه القاعدة على الفتيات فسنجد الصورة نفسها، فمنهن من لا تذكر من التاريخ إلا روايات جدتها وحكاياتها قبل النوم، وهناك من ترى التراث في إناء وموروثات قديمة، ومنهن من تمتد في التاريخ امتداداً أفقيًّا مع الجيل الحاضر والأمم المعاصرة؛ فترى قدوتها في عارضة أزياء كافرة، أو ممثلة فاجرة، أو مغنية ساقطة. ومنهن من تمتد امتداداً رأسيًّا لترى قدوتها في أم عمارة نسيبة بنت كعب، أو ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر، أو في اللواتي أثنى عليهن الله ((إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)) وقال تعالى :((قانتات تائبات عابدات سائحات)). ويتجاوز هذا المدى ليدرج ضمن هذه القائمة امرأة فرعون :((إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين)).
يـا فـتـاة : أدعوك مرة أخرى لتحكمي وبمنطق العقل والموضوعية ؛ من أولى بالقدوة ؟ ومن الأحق بالأسوة ؟.
يـا فـتـاة : لو وضع لك الخيار أن تكوني كإحدى الطائفتين فأين أراك تختارين؟ حزب عائشة وزينب وأسماء وآسية. أم حزب عارضات الأزياء والممثلات؟
يـا فـتـاة : حين يهديك عقلك الراشد إلى اختيار أحد الحزبين، وخير الطائفتين، فسوف تسعين حتماً للاقتداء بمن تختارين، والسير في ركابه، وإن لم تصلي النهاية التي وصلن إليها، إلا أنك في الطريق.
واليك النهاية التي تصل إليها هذه الساقطات:
إحدى الممثلات الساقطات. الممثلة الراحلة كما يقال مارلين منرو نالت المال الذي تستطيع أن تحصل به على كل شيء، والشهرة التي جعلت اسمها وصورتها تملأ صحف العالم، والجمال الذي يشد أنظار الرجال إليها ويجذبهم نحوها، لقد وجد المحقق الذي درس قضية انتحار هذه الممثلة الشهيرة رسالة محفوظة في صندوق الأمانات في بنك منهاتن في نيويورك، فتح المحقق الرسالة وجدها مكتوبة بخط مارلين منرو نفسها وهي موجهة إلى فتاة تطلب نصيحة مارلين عن الطريق إلى التمثيل فتقول في رسالتها إليها : احذري المجد ، احذري كل من يخدعك بالأضواء ، إنني أتعس امرأة على هذه الأرض لم أستطع أن أكون أمًّا. إني امرأة افضل البيت ، أفضل الحياة العائلية على كل شيء، إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة بل إن هذه الحياة لهي رمز سعادة المرأة بل الإنسانية .انتهى كلامها.
وصرح بعض النقاد بأن الجاني هو كل فرد في المجتمع الغربي. قال أحدهم في إيطاليا إنها لم تنتحر نحن الذين قتلناها نحن الذين نشاهد الأفلام ونقرأ المجلات، بل اعتبرها أديب آخر إنسانة لم تطق استمرار العيش في قاذورات تلك الحضارة، ولم تجد مفرا من موتها اليومي إلا بالموت النهائي.
نعم لقد وجدت هذه الممثلة في الانتحار خلاصا من شقائها وتحررا من واقعها ونجاة من مستغليها والمثرين على حساب أنوثتها. قارني بين هذه الصورة وبين صورة تلك المرأة التي تقول :
( رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ).

ألم تدخلي المصلى؟
يـا فـتـاة : ألم تنقلك قدميك إلى المصلى ؟ تفضلي علينا بدقائق من وقتك وادلفي خطوات إلى مصلى الكلية، إلى حيث يجتمع ثلة من الصالحات القانتات، وألقي عليهن نظرة عاجلة فإحداهن تقرأ القرآن، والثانية تصلي الضحى، والثالثة في مجلس علم وذكر. في حين يتحلق غيرهن على موائد اللحوم البشرية. واحتفظي بهذه الصورة في الذاكرة.
وحين تعودين إلى المنزل وتستلقين على الفراش تفضلي على نفسك بدقائق فاسترجعي تلك الصورة، وقارني بينها وبين فتاة تقف عند بوابة المدرسة، أو أمام محل تجاري وهي تسارع خطاها، وأنظارها في كل اتجاه هل جاء صاحبها أم لا؟ ثم هل يراكم من أحد؟ أو بين تلك التي تتصفح مجلة ساقطة، أو تحملق أمام الشاشة أو تمسك بسماعة الهاتف.
بالله عليك أيهما أهنأ عيشاً، وأكثر استقراراً؟ أيهما أولى بصفات المدح والثناء، تلك التي تنتصر على نفسها ورغبتها، وتستعلي على شهواتها، وهي تعاني من الفراغ كما تعانين، وتشكو من تأجج الشهوة كما تشتكين. أم الأخرى التي تنهار أمام شهوتها؟
يـا فـتـاة : تساؤل يطرح نفسه ويفرضه الواقع : لماذا هذه الفتاة تنجح ولا أنجح أنا ؟ لماذا تجتاز هذه العقبات وأنهزم أمامها ؟.
أليس هذا أكبر دليل ودافع لك أنك أنت قادرة على أن تسيري في ركاب التائبات القانتات العابدات الصالحات؟ أنك قادرة على أن تودعي حياة الغفلة والإعراض؟ وهاأنت ترين نموذج القدوة أمامك، بعيدا عن أن نفتش لك صفحات التاريخ، أو أن نطلب منك العودة بالذاكرة إلى الوراء. وها هي صورة شاخصة أمام عينيك ترينها كل صباح في المدرسة ترينها كل مساء في مناسبات عائلية أو مناسبة أفراح، ترين هذه الصورة وأجزم أنك وأنت تواجهينها بسخرية لاذعة والكلمة الجارحة أنك تقولين من الداخل كلاما آخر غير هذا كله.
فلماذا لا تكونين صريحة ؟ وتعلني هذا الكلام الذي بداخلك؟ لماذا لا تفكرين مرة أخرى بمنطق العقل كيف تستطيع هذه الفتاة السير في هذا الطريق ولا أستطيع أنا؟
إن كل ما تطرحين من عائق، أو تتوهمين من عقبة، أو تفتعلين من حاجز دون طريق الاستقامة والصلاح. إن هذا كله موجود لدى هذا الصنف من الفتيات، وربما كان أكثر.

قبل أن تذبل الزهرة
يافتاة : هاأنت تتطلعين في المرآة فترين صورة وجه وضيء يتدفق حيوية وشباباً، هاأنت تغدين وتروحين وأنت تتمتعين بوافر الصحة وقوة الشباب.
ولكن ألم تزوري جدتك يوماً، أو تري عجوزاً قد رق عظمها، وخارت قواها، لقد كانت يوماً من الدهر شابة مثلك، وزهرة كزهرتك، ولكن سرعان ما مضت السنون وانقضت الأيام فاندفنت زهرة الشباب تحت ركام الشيخوخة، ومضت أيام الصبوة لتبقى صورة منقوشة في الذاكرة؟ وهاأنت يا فتاة على الطريق، وما ترينه من صورة شاحبة وشيخوخة ستصيرين إليها بعد سنيات.
إذاً فكيف تهدرين وقت الشباب وزهرته، وتضيعين الحيوية فيما لا يعود عليك إلا بالندم وسوء العاقبة؟
يا فتاة لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم صلى الله عليه وسلم شاباً نشأ في طاعة الله عز وجل والخطاب للرجال تدخل فيه النساء، إذا فممَّن يظل الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله شاب نشأ في طاعة الله، أو فتاة نشأت في طاعة الله عز وجل، ومتى هذا الوعد ؟ ومتى هذا النعيم ؟ إنه في يوم تدنو الشمس فيه من الخلائق حتى تكون منهم على قدر ميل، فيعرقون ويذهب عرقهم في الأرض سبعون ذراعا؛ فيرتفع عرقهم في الأرض، فمنهم من يبلغ إلى كعبيه، ومنهم إلى ركبتيه، ومنهم إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما.. فهل فكرت أيتها الفتاة أن تكوني من اللواتي في عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله؟

ما للفتاة والرياضة ؟
يـا فـتـاة : هل صحيح ما سمعنا عنك، أنك قد لا تحضرين للدراسة حين يكون هناك مباراة هامة، وأحياناً تستأذنين من المحاضرة لتتصلي بالهاتف فتسألي عن أخبار المباراة ومن الفريق المنتصر؟ وأنك تعجبين بلاعب أو رياضي ماهر، فيزيد حد الإعجاب عن المعقول، ليُتَرْجَم إلى تصرفات شاذة، ومسالك غير منضبطة.
يـا فـتـاة : اللهو المباح المنضبط من حق كل إنسان رجلاً كان أو امرأة لكن هل العناية بالرياضة تليق بأنوثة المرأة وطبيعتها ؟! أم أنها نشاز وشذوذ عما فطرها الله عليه.
فهل يليق بمربية الأجيال، وأم الدعاة، ومنجبة القادة أن تكون هذه نهاية اهتماماتها وغاية طموحاتها ؟.
يـا فـتـاة : فاز الفريق وانتصر وحصل على كذا وكذا من النقاط وكذا وكذا من الأهداف فماذا حصل ؟ وأي ثمرة جنتها الأمة وحققتها وراء ذلك؟ وماذا ستحصل عليه الفتاة حين تشغل نفسها بذلك إلا إهدار الوقت، والتلاعب بالمشاعر والعواطف، ومخالفة طبيعة الأنوثة والأمومة؟

العذراء في خدرها
يا فتاة : يمتدح الرجال بالنخوة والشجاعة والكرم، وأما المرأة فتمدح بالحياء وحين يوصف الرجل بالحياء يشبه بالعذراء.. ولهذا كان صلى الله أشد حياءً من العذراء في خدرها، أتظنين يا فتاة أنك حين تطيلين اللسان وترفعين اللهجة، وحين تزيلين عنك غشاوات الحياء أتظنين أنك تبلغين مبلغاً عالياً سامياً أم أنك تضحين بشيء من أغلى ما تمدحين وتوصفين به؟

لا مجال للمخاطرة
قد يقود الفراغ – وربما الفضول – الفتاة لمكالمة هاتفية خاطفة تكون بداية مأساة لهذه الفتاة:-
1– فإما أن : يعرف ذلك أحد الوالدين.
2- أو أن يتم اللقاء والفضيحة وتدمير المستقبل.
في مجلة مرآة الأمة الصادرة بتاريخ 22/7/1987م نقرأ هذه المأساة ” أنا فتاة أبلغ من العمر التاسعة عشرة، في السنة الأولى في الجامعة اعتدت أن أراه في ذهابي وعند عودتي من الجامعة، في كل مرة يبادلني التحية، وتصادف أن التقينا في مكان عام، وشعرت معه بمعنى الحياة، تعاهدنا على الزواج، ثم تقدم لخطبتي، وعشت أياماً سعيدة.
وفي ذات يوم حدث بيني وبينه لقاء فقدت فيه عذيرتي ووعدني أن يسرع بالزواج ، وبعد عدة شهور من لقائنا اختفي من حياتي وأرسل والدته لتنهي الخطوبة، ولتنهي معها حياتي كلها، فالحزن لا يفارق عيني أعيش في سجن مظلم مليء بالحسرة واللوعة والأسى، ولا تقولي لي إن الأيام كفيلة بأن تداويني بنعمة النسيان. فكيف أنسى ما أصابني من الذي أعطيته كل شيء، وجعلني لا أساوي شيئاً ” إنها النهاية التي قد تصل إليها من تسلك هذا المسلك؟

صور من حياة المرأة في الغرب
يا فتاة : لقد قص الله عز وجل علينا قصص الأمم الكافرة والأمم الغابرة لنتعظ ولتكون عبرة لنا. والآن لنقف مع صور من حياة المرأة في عالم الغرب، الصورة المقابلة للمجتمع المحافظ، وهي النهاية لأي طريق يدعو إلى رمي عفة الفتاة وحيائها، وهي صور سيئة ساقطة يطول الحديث عنها، ولكننا هاهنا نتحدث بإيجاز عن جوانب في تلك الصورة لتعرف الفتاة ما هو الطريق الذي يراد بها أن تساق إليه:

1. أولاً: هكذا تهان المرأة :
في دراسة أمريكية أجريت في عام 1407هـ، أشارت إلى أن 79% من الرجال يقومون بضرب النساء، وبخاصة إذا كانوا متزوجين منهن.
وفي دراسةٍ فحص فيها 1360 سجلاًّ للنساء في المستشفيات، تقول إن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعًا للجروح التي تصاب بها النساء، وأنها تفوق حتى ما يلحق بهن من أذى نتيجة حوادث السيارات والسرقة والاغتصاب مجتمعة.
وفي فرنسا تتعرض حوالي مليون امرأة للضرب، وأمام هذه الظاهرة التي تقول الشرطة أنها تمثل حوالي 10% من العائلات الفرنسية، أعلنت الحكومة أنها ستبدأ حملة توعية لمنع أن تبدو أعمال العنف هذه كأنها ظاهرة طبيعية. وقالت أمينة سر الدولة لحقوق المرأة: إن الحيوانات تعامل أحيانًا أحسن منهن، فلو أن رجلاً ضرب كلبًا في الشارع فسيتقدم شخص ما بالشكوى إلى جمعية الرفق بالحيوان. ولكن إذا ضرب رجلٌ زوجته في الشارع فلن يتحرك أحد. ونقلت صحيفة FRANSAR عن الشرطة أن 60% من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة الخدمة في باريس أثناء الليل هي نداءات استغاثة من نساء يسيء أزواجهن معاملتهن.
وقد وضع في تصرف الرجال سريعي الغضب خط هاتفي على مدى 24 ساعة، يتصل به الزوج ليفرغ غضبه إلى طرف آخر لعله يغنيه عن ضرب زوجته. ونشرت مجلة TIMES الأمريكية أن حوالي 4000 زوجة من حوالي 6 ملايين زوجة مضروبة، تنتهي حياتهن نتيجة ذلك الضرب. وأشار خبر نشره مكتب التحقيقات الفيدرالية جاء فيه أن 40% من حوادث قتل السيدات ارتكبها أزواجهن.
وجانب آخر من صورة المرأة في الغرب:

2. ثانيا: العلاقات غير الشرعية:
دلت الدراسات على أن في الولايات المتحدة نفسها أكثر من 35 مليون متزوج يقيم علاقات غير شرعية خارج عش الزوجية، أي نسبة تصل إلى 70% من الرجال المتزوجين. وبعبارة أخرى فإن 70% من الزوجات الأمريكيات مأسورات بقيد الخيانة، خيانة أزواجهن لهن.
وقد دفعت المعاناة الزوجات اللواتي يخونهن أزواجهن إلى تشكيل تجمع نسائي جديد في أمريكيا، يضمهن أطلق عليه اسم WAHS. أما صورة أخرى فهي صور الاغتصاب الذي تتعرض له المرأة. وفي الولايات المتحدة تقول التقارير الخاصة بالاغتصاب إن حادثة الاغتصاب تسجل كل 6 دقائق، وإن جريمة الاغتصاب أكثر جريمة تسجيلا في محاضر الشرطة والمدن الأمريكية.
ويقول المحللون إن 90% من حوادث الاغتصاب لاتصل إلى سجلات البوليس وهذا يعني بحسبة بسيطة أن عشر حوادث للاغتصاب تتم كل 6 دقائق أو جريمتين كل دقيقة تقريبًا.
وفي LOS ANGELES التي أصبحت تشتهر بأنها عاصمة حوادث الاغتصاب في العالم.
واحدة من ثلاث فتيات فوق سن 14 عامًا معرضة للاغتصاب. وقد بلغ الحال من السوء جدًّا أن دفع بحاكم ولاية CALIFORNIA لأن يعلن في حديث تلفزيوني حربًا لمدة عشر سنوات بكلفة 5 مليارات دولار لمكافحة الجريمة. وتحدث الحاكم واسمــه JER BRAUON عن الحال التي وصلت إليها الأوضاع في المدينة بقوله إن مستوى الخوف ودرجة العنف البشعة أنشأت جوًّا من شأنه تقويض حقنا الأساسي في أن نكون أحرارًا في مجتمعنا.
وأما في فرنسا، فقد أذاع الراديو الفرنسي في يوم الأحد 25/9/1977م إحصائية ذكر فيها أن في فرنسا 5 ملايين امرأة متزوجة على علاقة جنسية بغير أزواجهن. وأذاع التلفزيون الفرنسي في القناة الأولى في 23/9/1977م أن المحكمة الفرنسية ردت الدعوى التي قدمها الزوج بحق زوجته التي تخونه، وبعد تقديم الدليل قالت المحكمة، ليس من حق الزوج أن يتدخل في الشؤون الخاصة بزوجته

3. ثالثا: العائلة:
(أنقذوا العائلة من الموت، أنقذوا العائلة من الموت). هذا النداء الدراماتيكي أطلقه العالم الاجتماعي الفرنسي JERNARD OREL وهو النداء الثالث الذي يطلقه خلال 30 سنة الماضية. كان الأول : أنقذوا العائلة من الاستلاب، وكان الثاني : أنقذوا العائلة من التفتت. وهو يطلـق النـداء الثالث لأن المعطيـات التي توفرت لديـه حول وضع العائلة في الغـرب تثبـت جميعهـا أنـه قد حـان الوقـت لكـي تقـرع أجراس الإنـذار في كـل بيت مـن نصـف الكرةالشمالي.
وقد قام الباحث الغربي على امتداد سنتين ماضيتين بمسح ميداني للعائلة الغربية تنقل بين مختلف البلاد الأوروبية وعبر الأطلسي إلى الولايات المتحدة وكندا ليعود بجعبة مليئة بالأصوات التي تحذر من اتجاه العائلة الغربية نحو الهلاك. هذه الأصوات مع تحليل واف لها جمعها OPEL في كتاب أطلق عليه عنوان : أنقذونا. والأصوات تلك هي عبارة عن الحوارات القصيرة التي أجراها المؤلف مع نساء وأطفال وآباء وأجداد حول طبيعة علاقة كل واحد منهم بأفراد العائلة الآخرين، والأصوات البعيدة كانت نادرة جدًّا بل هي استثنائية.
وها هي المرأة الغربية تنادي : أريد أن أعود إلى منزلي. وهذا عنوان كتاب ألفته إحدى المفكرات الفرنسيات.
في إحصائية في السويد تقول إن المرأة السويدية فجأة اكتشفت أنها اشترت وهما هائلا تقصد الحرية التي أعطيت لها بثمن مفزع وهو سعادتها الحقيقية.
والكاتبة الإنجليزية LADY COOK أحست بعواقب الاختلاط الوخيمة. وكتبت قبل عشر سنين في صحيفة ALAIEO تقول : إن الاختلاط يألفه الرجال، ولهذا طبعت المرأة بما يخالف فطرتها. وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنى وهنا البلاء العظيم على المرأة. ثم تقول : أما آن لنا أن نبحث عما يخفف إذا لم نقل عما يزيل هذه المصائب العائدة بالعار على المدنية الغربية. أما آن لنا أن نتخذ طريقًا تمنع قتل الآلاف من الأطفـال الذين لا ذنب لهـم بـل الذنب على الرجـل الذي أغرى المـرأة المجبـولـة علـى رقــة القلـب. يا أيها الوالدان لا يعنيكمـا دريهمات تكسبها بناتكم باشتغالهن في المعامل ونحوهـا، ومصيرهن إلى ما ذكرنا. علموهن الابتعاد عن الرجال، أخبروهن بعاقبة الكيد الكامن لهن بالمرصاد. لقد دلتنا الإحصائيات على أن البلاء الناتج من حمل الزنا يعظم ويتفاقم حيث يكثر اختلاط النساء بالرجال. ألم تروا أن أكثر أمهات أولاد الزنا من المشتغلات في المعامل والخادمات في البيوت ، وكثير من السيدات معرضات للأنظار، ولولا الأطباء الذين يعطون أدوية الإسقاط لرأينا أضعاف ما نرى الآن. لقد أدت بنا الحال إلى حد من الدناءة لم يكن تصورها في الإمكان، وهذا غاية الهبوط بالمدنية.
هذا ما قالته تلك الكاتبة الغربية.
فها هي يا فتاة، ها هي المرأة الغربية تنادي بأعلى صوتها، أريد العودة إلى منزلي، فقد جربت ورأت نهاية الحياة التعيسة.

القرار بيدكِ أنتِ:
إن الاقتناع بخطأ طريق الغفلة، والممارسة الشاذة، والسلوك المنحرف . أمر يشترك فيه الكثير من الشباب والفتيات ممن هم كذلك. بل أكثرهم يقتنع بحاجته إلى الالتزام والاستقامة، ولكن هذا القرار الشجاع، الحاسم يقف المرء معه متردداً متهيباً.
لست أدري ما مصدر هذا التردد ؟ ما دام الاقتناع قد تكون لدى الفتاة بخطأ طريقها، وسلامة الطريق الآخر فما ذا تنتظر ؟ إنه التخوف أحيانا من المستقبل، الذي لا مبرر له.
القضية باختصار يا فتاة قرار جريء وشجاع تتخذينه وبعد ذلك يتغير مجرى حياتكِ تلقائيا، ويهون ما بعده، فهل تعجزين عن اتخاذ هذا القرار ؟ لا أخالك كذلك وأنت الفتاة الجريئة في حياتك كلها. واسألي من كنَّ شركاء لكِ في الماضي، فاتخذن القرار، وسلكن طريق الهداية.

ليتني لم أتخذ فلانا خليلا
يا فتــاة :- هبي أنك قد بنيت علاقة مع فلان من الناس، وزادت المودة، وقويت العلاقة حتى صار خليلا وصَفِيًّا تبثينه الأشجان، وتأسين لفراقه، وتحزنين لوداعه ولكن ألم تحدثي نفسك يوما من الأيام بالمستقبل.
ألم تسمعي أن هناك من ندمت أشد الندم، وتمنت أنها لم تعرف فلاناً، ولم يمر طيفه بخيالها ؟. وإن لم تكن ندمت في الدنيا فقد تقول يوم القيامة ((ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً)).

جاء في نتائج دراسة أجريت في مستشفى برلين الخيري في ألمانيا بأن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الخضار والفواكه يحمون بشرتهم من التجاعيد، خاصة إذا تم التركيز على البندورة والفلفل الأحمر.

وبحسب الدراسة فإن المواد المضادة للأكسدة تحمي البشرة من التجاعيد، إلا أن جسم الإنسان لا ينتج تلك المواد من نفسه وينبغي الحصول عليها من خلال المواد الغذائية التي تحتوي على فيتامين A, C, D و E والبيتا كاروتين (الجزرين)، ومن تلك المواد الغذائية، الجزر، البندورة، الفلفل، اللفت والشاي الأخضر.

ويقول القائمون على الدراسة إن الأشخاص الذين تحتوي أجسامهم على مستويات عالية من المواد المضادة للأكسدة يبدون في سن أصغر من سنهم الطبيعي وذلك لقلة التجاعيد في بشرتهم الناتجة عن التغذية السليمة.

وينصح الأخصائيون باللجوء إلى الخضار والفواكه أكثر من المدعمات التي تحتوي على مواد مضادة للأكسدة، لأن الأخيرة تؤدي إلى نتائج عكسية في حالة تناول كميات كبيرة منها.

البندورة:

البندورة أو “الطماطم” من الخضار المهمة تؤكل نيئة أو مطبوخة أو مشوية، وأكثر ما تستعمل في عمل “السلطة”. تحتوي البندورة على 94.22% من وزنها ماء بالإضافة إلى الزلال والمواد الدهنية والأملاح وماءات الفحم والفيتامين (أ، ج(c)، ب1، ب2) والمعادن والكالسيوم والفوسفور والكبريت والبوتاس والكلورين والصوديوم والحديد واليود والمغنيزيوم.

ولأن البندورة تحتوي على الحوامض النباتية المركبة مع القلويات، فهذا يجعلها تشكل أملاحًا سريعة التفكك تعدّل حموضة المعدة وتنقي الدم؛ لهذا فهي نافعة للمصابين بالروماتيزم والنقرس والحوامض البولية (يوريك أسيد) وحصيات الكلى والمثانة والتهاب المفاصل، على أن يحذروا من كثرة تناولها. أما المصابون بقرحة المعدة وبأمراض الكبد والتهاب القولون فقشر البندورة “السيليلوزي” عسر الهضم عليهم وقد يضرهم أكل البندورة المطبوخة. ويحذر من كثرة تناول البندورة لمن يعانون من الحصى في الكلى والمثانة.

أما عصير البندورة الطازج فهو شراب لذيذ غني بالفيتامينات والأملاح المعدنية. ويستعمل عصير البندورة لعمل الصلصة المكثفة إما بالطرق الآلية الحديثة أو بالطريقة التقليدية بغليه ثم تجفيفه في الشمس في أواخر فصل الصيف.

ويُستخدم عصير البندورة كقناع يوضع على الوجه فيمنحه نضارة ولمعانًا، وهو مفيد لحَبّ الشباب.

أما غلي عصير البندورة لعمل الصلصة فيفقده الكثير من فوائدة الغذائية. ومن المهم مراعاة أن لا يتم طبخ البندورة بأوان نحاسية لأنه قد يتحول إلى مادة سامة. والأفضل طبخ البندورة بأوانٍ مصنوعة من الألمنيوم أو الأوعية المطلية بالميناء

الفلفل:

يتميز الفلفل بقدرته على تقوية الجهاز المناعي و مكافحة الجزئيات الحرة التي تضر الخلايا , أي أنه يسهم في الوقاية من أمراض مثل السرطان ومرض القلب .

ويُعتبر الفلفل الأخضر و الأصفر و الأحمر بين أفضل الخضار الغنية بالفيتامين ( C ) و يحتل الفلفل الأحمر الصدارة بينها , إذ إنه يؤمن من هذا الفيتامين ثلاثة أضعاف ما يؤمنه البرتقال .

كذلك يُعتبر الفلفل مصدراً ممتازاً لـ ” البيتا – كاروتين ” التي تكافح السرطان , و النوع الأحمر منه هو الأفضل هنا أيضاً .. لأن نسبة ما يحتوي عليه من ” البيتا – كاروتين ” تفوق بعشرين مرة تلك الموجودة في أنواع الفلفل الأخرى .

اللفت:

يحتوي اللفت على فيتامينات آ – ب – ج وهو من الخضراوات التي يكثر استخدامها بعد تخليلها أو سلقها وتمليحها ويكثر في الأسواق في فصل الشتاء .

وأثبتت دراسة علمية أن تناول اللفت بكافة صوره ينشط الجسم ويجدد النشاط إضافة إلى كونه مطهراً، وتقول رئيسة بحوث تقنية التقاوي بمركز البحوث الزراعية الدكتورة أنيسة إسماعيل إن فوائد اللفت كثيرة حيث يعد من مدرات البول ومفتتات الحصوات إلى جانب أنه مرطب وملين وأيضاً مهدئ ومفيد لنزلات البرد وعلاج حالات السعال وأنه يكافح السمنة ، حيث يساعد على التخلص من السموم والدهون ويمنع تراكمها…

وأكدت الدكتورة أنيسة أنه يشترط لتناول اللفت أن يكون طازجاً وصغير الحجم، لأن الكبير منه يصعب هضمه، مع ضرورة عدم تناول اللفت لمرضى السكر والكبد والمعدة ومن لديهم استعداد للإصابة بأمراض جلدية كالطفح الجلدي ، مشيرة إلى أن مائة جرام من جذور اللفت تحتوي على 40 ملليجرام من الكالسيوم و34 ملليجراماً من الفوسفور و17 ملليجرام من حامض الاسكوربيك ونسب قليلة من الحديد وكثير من الأملاح المعدنية اللازمة للجسم.

البرتقال:

أوصى خبراء التغذية بتناول برتقالة يوميا لاحتوائها على فيتامين (سي) وعناصر غذائية أخرى تؤخر الشيخوخة وتحافظ على الشباب والحيوية ، وذكرت دراسة نشرت في موسوعة الطب البريطانية أن حبة متوسطة من البرتقال تحتوي على 70% من السعرات الحرارية وبها حوالي 130% من الحاجة اليومية لفيتامين سي و20% من الألياف التي يحتاجها الجسم يومياً وكذلك 12% من فيتامينات حمض الفوليك وكمية معقولة من البوتاسيوم وهذه المادة الموجوة بالبرتقال (أحد عناصر مجموعة فيتامين ب) تعمل على تنظيف الدورة الدموية من مادة بروتينية تدعى الهوموسيستيين والتي يمكنها تدمير الأوعية الدموية والتسبب في أمراض القلب

وحمض الفوليك مهم جداً للمرأة الحامل (يوصى بتناول 5ملجم /يومياً) لأنه يمنع حدوث أي عيب خلقي بدماغ ومخ الجنين, وأظهرت الدراسة أن تناول ما يكفي من فيتامين سي من مصادره الطبيعية في الفواكه والخضروات يساعد على الوقاية من أمراض الشيخوخة مثل عتامة عدسة العين (المياه البيضاء) وهي المسبب الرئيسي لفقدان البصر في كبار السن, كذلك ألياف البكتين الموجودة في البرتقال تساهم في خفض مستوى كوليسترول الدم, ويعمل البكتين كذلك على تثبيط الشهية وبينت الأبحاث أن البكتين يمكن أن يقلل الشهية للطعام لمدة أربع ساعات بعد تناوله, ويحتوي البرتقال كذلك على مادة الفلافينويد التي تحمي القلب عن طريق منع الكوليسترول منخفض الكثافة من أ**دة وتدمير الأوعية التاجية وهو نفسه الفلافينويد يعطي حماية ووقاية ضد السرطان ، وأضافت أن البرتقال وما شابهه من الثمار (الليمون واليوسفي…) تساعد على خفض احتمالات الإصابة بالسرطان, وكذلك تعجل بشفاء الجروح وترفع من قدرة الجهاز المناعي للجسم, وكذلك تخفض من الالتهابات المصاحبة لأمراض الربو والحساسية والتهابات المفاصل.

الشاي الأخضر:

إنّ المثابرة على شرب كوب من الشاي الأخضر يومياً يحمي الجسم والبشرة ويطيل عمر شبابها… والشاي الأخضر غني بـ ” البوليفينولز ” وهي مواد كيميائية نباتية قوية تكافح الجزئيات الحرة , وتقي أمراضاً مثل مرض القلب و السرطان

إضافة إلى ذلك فإن بعض الأبحاث قد أظهرت أن هذه المواد تسهم في تخفيف الوزن عن طريق تنشيط عملية الأيض في الجسم , وتجدر الإشارة إلى أن مصدر الشاي الأخضر و الشاي الأسود النبتة نفسها .. غير أن الشاي الأسود يخضع للتخمير , بينما يتم تعريض الشاي الأخضر للبخار , مما يجعله يحتفظ بعناصره الفاعلة , وينصح الاختصاصيون باحتساء الشاي الأخضر بسرعة بعد تحضيره ( عن طريق سكب الماء المغلي على أوراق الشاي ) وذلك قبل أن يتحول لون الأوراق الخضراء إلى اللون البني .. لأن تحولها إلى اللون البني يشير إلى فقدان البوليفينولز لفعاليتها .

و ينصح الباحثون وأخصائيي التغذية بشرب الشاي الأخضر، وذلك لفوائده التي تتضمن الحماية من مرض الشيخوخة “الزهايمر”، مكافحة السرطان، تخفيف نسبة الكوليسترول، إضافة إلى مساعدته على تخفيف الوزن.

وتقول أخصائية التغذية الأمريكية سينثيا ساس إن الشاي الأخضر لأنه غير مخمر أو مجفف، لذلك يحتفظ بخاصية مقاومته للأكسدة مضيفة بأن مقاومة الأكسدة تحمي خلايا جسم الإنسان من الأمراض.

الكاكاو:

أوضحت دراسة علمية أجراها أخيراً فريق من الباحثين الأمريكيين في جامعة كورنيل الأمريكية أهمية مشروب الكاكاو, حيث قالت إن احتساء كوب من الكاكاو الساخن يقي من شيخوخة الجسم ويقاوم الأمراض التي يتعرض لها الإنسان في حياته.

ويري العلماء أن الكاكاو غني بمادة البوليفينول التي لها تأثير قوي على مادة الأكسدة, كما أن السعرات الحرارية التي يحتويها كوب الكاكاو قليلة تصل إلى “15″سعرا حراريا، مما يساعد على رشاقة الجسم وعدم الإصابة بالسمنة، وتنصح الدراسة بتبديل السكر المستخدم في تحلية مشروب الكاكاو بنوع من أنواع السكر الصحي، كذلك يمكن إضافة اللبن كامل الدسم بدلا من نصف دسم لجعل مشروب الكاكاو مكتملا من حيث العناصر المغذية.

وأفادت الدراسة أن تناول كوب من الكاكاو يوميا يقي من الإصابة بالأمراض لاسيما أنه غني بالمواد المضادة للأكسدة، وذكر راديو لندن أن الدكتور تشانج يونج لي ورفاقه بجامعة كورنيل في نيويورك أجروا اختبارات لقياس معدلات المواد المضادة للأكسدة في الشاي والكاكاو حيث أظهرت النتائج أن كوبا من الكاكاو يحتوي على ضعف المواد المضادة للأكسدة في الشاي، وتزيد ثلاث مرات عنها في الشاي الأخضر وخمس مرات عن الشاي الأسود.

المصدر: لها أون لاين

أفكار جديدة للأناقة

تضفي قطع الإكسسوار بكافه أشكالها جمالا وأناقة لشكلك بصفة عامه وهي كفيله بتغير مظهرك العام ككل بصوره تتماشى مع احدث صيحات خطوط الموضة وتجعلك اكثر أثاره. وهناك بعض قطع الإكسسوار القليلة التي ننصحك بارتدائها حتى تكوني اكثر إشراقا وجاذبيه.

أولاً: عاد مصممي الأزياء العالميين لاستخدام البروش بأشكاله المختلفة لإضفاء لمسه جمال لك فإذا كنت أمراه عامله وتريدي أن تضفي مظهرا أنيقا لشكلك وتخفيف ملمح الجدية الذي تفرضه البدلة عليك فيمكنك تثبيت البروش في ياقة الجاكيت او يمكن وضعه في ايشارب تقومي بربطه علي العنق
ثانياً : الساعات ذات الألوان البراقة والسوار الجلد والرسومات الكبيرة لا تزال احدث الموضات الموجودة في معظم بيوت الأزياء العالمية وشكل الساعة هو الذي يعطي الملمح النهائي لطبيعة مظهرك فإذا اخترت علي سبيل المثال الساعة الكبيرة ذات الألوان المبهرة فإنها تصلح اكثر للملابس السبور اما الساعات المرصعة بالفصوص والأحجار فهي تصلح اكثر في المساء
ثالثاً : الأقراط الطويلة هي موضة الشتاء لهذا العام والأفضل أن ترتديها مع بلوزه مفتوحة حتى تعطي استطالة للرقبة وانوثه والأقراط ذات الأحجار والفصوص هي الأكثر صيحة .كذلك الأقراط الفضية والذهبيه
رابعاً و أخيراً : إن الحقائب يمكن آن تغير من شكل ملبسك ومظهرك النهائي فإذا لم تكوني موفقه في اختيار الحقيبة التي تناسبك فان مظهرك العام ككل لن يكون متناسقا لذلك ننصحك باختيار الحقائب بعناية وان تأخذي وقت أطول في المحال لاختيار ما يناسبك منها.

إلى كل عاشقة

أختي العزيزة: هل تريدين الحقيقة ؟ وهل تبحثين عنها ؟ هل تريدين حقا أن تعيشي قصة حب مع فتى أحلامك
إذا فاسمعيني جيدا وافتحي قلبك إلى كلام يخرج من شاب إلى فتاة…. ولكن من شاب يريد أن ينقذك..لا يغرقك..

أختي فتاة الإسلام.. ما هو الحب؟ ولماذا خلقه الله؟…

أولا وقبل كل شيء,إن الإسلام لم يحرم الحب بحد ذاته كمشاعر وعواطف , بل منع العلاقة التي تحدث بين الرجال والنساء قبل الزواج…..ولكن لماذا ؟؟!!!!!!!
في البداية, من وجهة نظر واقعية,اسألي أي إنسان منصف, شاب كان أم فتاة..متزوجون كانوا قد عاشوا قصص غرامية متعددة قبل الزواج..اسأليهم .. ما هو تأثير علاقاتك الغرامية السابقة على حياتك الزوجية بعد أن أصبح لديك أسرة وأولاد ….. أنا سأجيبك عنه: وسوف أتكلم من وجهة نظر الشباب:
إن كل شاب عندما يتزوج , يلزم منه أن يرتبط بزوجته وألا يحب غيرها,وهذا هو الواجب عليه وعليها. ولكن للأسف يحدث شيء لم يكن يتوقعه, وهو عندما يعيش مع زوجته, يبدأ الشيطان بعملية وسوسة, فيقول له: قارن بين زوجتك وبين اللاتي كنت تقيم معهن علاقات غرامية…فواحدة شقراء ذات خصر نحيل..وأخرى بيضاء ذات عيون رائعة..و و و ..عندها يبدأ الرجل بإجراء هذه المقارنة,وذلك بسبب تأثير ما كان قد عاشه في الأيام الخوالي..وفي لحظات الضعف هذه, يتسلل الشيطان إلى قلب الرجل ويقذف في قلبه البغض والكره لهذه الزوجة المسكينة, التي قد تكون لا تملك تلك المواصفات,حتى يصبح الرجل يرى كل شيء منها سيئا ولا يعجبه شيء …وهكذا..حتى يوقع البغضاء بينهما وبعدها…..الطلاق.
نعم أختي..صدقيني, هذا ما يحدث للشاب أو الرجل..صدقيني أنا شاب وأعلم جيدا ما يدور في أذهان الشباب والرجال..وكذلك النساء والفتيات, يجرين المقارنة السيئة السابقة.
إذا من وجهة نظر واقعية واجتماعية, ظهر لنا أن هذه العلاقات سوف تؤثر على علاقة الزوج بالزوجة, وذلك عبر تذكر الأيام الخوالي….فانظري إلى المشاكل التي تحدث في البيوت, وكما تعلمين البيوت أسرار.
أما الآن فتأملي معي هذا الرسم البياني, وأرجو ألا تتسرعي وتقولي أني أخون وأشك بأحد..ولكن هذا هو الواقع الذي أعلمه تماما وهذا من خلال معايشتي لكثير من القصص التي رأيتها..

لنرى ونعيش أحد التجارب التي من الممكن أن تحدث مع إحداكن في المدرسة مثلا: تخرج الفتاة من المدرسة مع صديقاتها , فإذا بشاب وسيم, يضع على شعره الزيوت و العطور وووو.. فيقع نظرك عليه وهو كذلك,وهذه هي الدرجة الأولى من السلم الأعلى.وبعد هذه النظرة يبدأ تفاعل المشاعر, ثم تتحول إلى إعجاب, وهذه هي الدرجة الثانية. وبعدها يبدأ مسلسل النظرات والضحكات..وهكذا, بعد عملية التعارف وبعد فترة من الزمن, يطلب الشاب من الفتاة أن يسمع منها كلمات تشعره بنشوة الحب, كما هي كلمات الأغاني التي قد تأثر بها. ثم يتكرر هذا الطلب وهكذا حتى يتحول إلى رغبة لدى الشاب يريد أن يفرغها, وتتحول إلى غريزة حيوانية تطالبه بالمزيد …. حتى يقع المحظور والعياذ بالله . ولكن هذا قد يأخذ فترة من الزمن حتى لا يكون الأمر مفاجئا. وهذه هي طريقة الشيطان: طريقة الخطوة خطوة. وهذا ما حذرنا منه الله تعالى في القرآن الكريم وقال( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) .. لاحظي أن الله تعالى لم يقل ولا تتبعوا طريق الشيطان,بل لا تتبعوا خطوات الشيطان. لأن الشيطان ماكر خبيث, يشعر الفتاة أن الموضوع بسيط. فكلما عظمت أحد الخطوات بعين الفتاة, جاء الشيطان وبسطها لها حتى تهون عليها ثم تبدأ بمسلسل التنازلات..واحدة تلو الأخرى, حتى يزول الخوف من الذنب ويبدأ الحياء بالتلاشي شيئا فشيئا, إلى أن يقع الفأس بالرأس, وعندها لا ينفع الندم. وإذا أردت التأكد فاسألي أصحاب التجارب السابقة………………
عود على بدء….
أما الآن أريد أن أرجعك إلى ما قد بدأت به أولا. ونقول هل حرم الإسلام الحب؟ أبدا لم يحرمه. ولكن في إطاره الشرعي. ولتسمعي معي هذه الوقفات من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع عائشة الطاهرة رضي الله عنها, وليتعلم كل امرأة ورجل من هذه الدروس الرائعة.

-1- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة رضي الله عنها: حبي لك كعقدة في حبل!!!!! فتضحك هي رضي الله عنها, ثم كلما مرت عليه سألته: كيف حال العقدة يا رسول الله؟ فيقول : كما هي……..انظري يا أختي إلى هذه الكلمات.. بالله عليك هل يقدر أكبر شاعر في العالم بل وأكبر ممثل وعاشق أن يخرج مثل هذه الكلمات.
تأملي هذا الموقف..

-2- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حاضت عائشة رضي الله عنها: يلاطفها ويداعبها.وكانت إذا شربت من كوب الماء أخذ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكوب وبحث عن موضع شفتيها وشرب من نفس المكان الذي شربت منه………..( آسف للتطرق لبعض الأمور الحساسة ولكنه الإسلام ولا خجل في الإسلام..بل الحياء من الإسلام).

-3- سأل عمرو بن العاص رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة!! قال يا رسول الله من الرجال؟ قال: أبوها..تخيلي أختي المسلمة ..هل يستطيع الرجل في هذه الأيام أن يجيب مثل هذا الجواب بل ويلفظ اسمها أيضا…
إذا الإسلام لا يحرم الحب, بل يحرم العلاقة التي تكون في غير إطارها الشرعي.

أخيرا أخيتي: أريد أن اختم بحكمة الله في خلق الحب: عندما خلق الله الإنسان, وخلق أعضاءه, خلق لكل عضو من الأعضاء طاقة معينة ومحدودة لكي نصرفها فيما يرضي الله. فمثلا, خلق الله العين وأعطاها طاقة النظر لكي تبصر ما هو حلال لها. وكذلك الأذن والسمع, واليد والعمل ….الخ . وكذلك أيضا القلب, فقد أعطاه الله طاقة, هذه الطاقة هي الحب والعواطف, فانظري يا أختي أين تصرفي هذه الطاقة..أتصرفيها في هذه العلاقات وتنفذ منك؟؟؟!! لكي تصابي بما أصاب قلوب الأزواج الذين تحدثنا عنهم من قبل. حتى لا يجدوا حبا يتبادلونه أبدا..

يا أختاه أرجوك فكري جيدا….نحن أمة يتكالب عليها الأمم الباقية..يا أختي أرجوك أنت قلعة من قلاع الإسلام..إياك أن يؤتى الإسلام من قبلك, وأن يخترقوا هذا الحصن وأنت فيه..وإياك أن تفتحي هذه القلعة لكل ذئب يطرقها…ولكل متسول كذاب…بل افتحيها لرجل يستحقها …لرجل لا يمل من حبك إذا أحبك..ولا يؤذيك إذا كرهك..بل يحافظ عليك…أتعلمين من هذا الرجل؟ …إنه الشباب المؤمن..الشباب المحافظ الملتزم..هو الذي سوف يحفظك…فبالله عليك إياك وأن تخدشي حياءك…وإياك أن تخوني أهلك وأبويك ..وأن تخوني الإسلام….وأخيرا إياك أن تأتي يوم القيامة وتري الرسول صلى الله عليه وسلم فتركضي إليه ..تريدين أن تتحدثي معه فيعرض عنك ويقول لك:لا تقتربي مني فأنت من الذين خذلوني….وضيعوا الدين.