المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جدي صلاح الدين ، قصيدة للشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج


أسماء عباس
02-19-09, 12:52PM
قصيدة : جَدِّي صَلاحُ الدِّينِ

من ديوان : جَدِّي صَلاحُ الدِّينِ

للشاعر الدكتور / عزت سراج

ــــــــــــــــــــ

فَوْقَ رَبَابَهْ

شُهَدَاءُ الأَرْضِ الْمُحْتَلَّهْ

وَلَدَاً

وَلَدَاً

بِنْتَاً

بِنْتَاً

وَأَمَامَ مَدَافِعِ دَبَّابَهْ

بِالأَحْجَارِ الْمُشْتَعِلَهْ

عَزَفُوا

مَوْتَاً وَصَبَابَهْ

****

بِنْتٌ مِنْ يَافَا

تَرْمِي

حَجَرَاً

أَرْمِي حَجَرَاً

نُنْجِبُ

فِي لَحْظَةِ تَحْلِيقٍ آَلافَا

****

وَلَدٌ مِنْ غَزَّهْ

تَتَطَايَرُ مِنْ عَيْنَيْهِ

حَمَامَاتٌ

شَرْقِيَّاتٌ

وَتُحَلِّقُ فَوْقَ بَقَايَاهُ

فِي الصُّبْحِ

عَصَافِيرُ الْعِزَّهْ

****

وَأَنَا قَلْبِي

مُمْتَلِئٌ بِالأَشْوَاقِ الْمُلْتَهِبَهْ

قُرْبَانِي

رُوحِي

وَجُرُوحِي

بَعْضٌ مِنْ أَجْنَادِي

أَتَوَضَّأُ

مِنْ أَحْزَانِ الْقُدْسِ

أُصَلِّي

فِي عَيْنَيْهَا

وَأَبُوحُ بِحُزْنِكَ

يَا وَطَنِي

أَتَهَجَّى وَجْدَكِ

يَا قُدْسِي

يَا أَجْمَلَ أُنْثَى

بَيْنَ مَدَائِنِ أَشْوَاقِي

يَا غَابَةَ مُرْجَانٍ

يُشْعِلُ أَعْمَاقِي

يَا زَهْرَةَ زَيْتُونٍ

فِي بُسْتَانِ مَوَاجِيدِي

أَتَهَجَّى

حُزْنَكَ

يَا وَطَنِي

حَرْفَاً

حَرْفَاً

وَأَمُوتُ عَلَى كَفِيكَ

فَأَنْمُو سَيْفَاً

****

الْمَوْتُ يُعَلِّمُنِي

كَيْفَ أُوَاجِهُ مَوْتِي

كَيْفَ يَرُدُّ عَلَى خَوْفِي

صَوْتِي

كَيْفَ أُغَالِبُ

عِنْدَ هُرُوبِ عَصَافِيرِي

صَمْتِي

أَرْمِي حَجَرَاً

فَأَمُوتُ

لِكِي أَحْيَا حُرَّاً

****

وَأُعَلِّمُ أَوْلادِي

حُبَّكِ

يَا قُدْسِي

أَرْسُمُ

فَوْقَ السُّبُّورَهْ

وَلَدَاً أَسْمَرَ

يَحْمِلُ زَيْتُونَهْ

وَيُعَانِقُ

بِنْتَاً سَمْرَاءَ

بِعُمْقِ اللَّيْلِ

يَجِيءُ نَهَارٌ

أَمْطَارٌ

وَرَبِيعٌ

فَتَطُلُّ الْقُدْسُ مِنَ الصُّورَهْ

تَرْفَعُ

حُلْمَ فِلَسْطِينْ

تَمْسَحُ

جُرْحَ فِلَسْطِينْ

تَبْكِي وَرْدَهْ

يَنْهَضُ

آَلافُ الأَطْفَالِ

مِنَ الْجُثَثِ الْمُلْقَاةِ

عَلَى أَرْصِفَةِ الطُّرُقَاتِ

يَجُرُّونَ

بَقَايَا أُمَّهْ

تَبْكِي وَرْدَهْ

تَنْضَمُّ مَقَابِرُ أَطْفَالِ الزَّيْتُونِ

إِلَى الثُّوَّارِ

تَثُورُ

تُزَلْزِلُ خَارِطَتِي

تُحَلِّقُ

أَسْرَابُ تَبَارِيحِي

أُحَرِّرُ

أَفْرَاسَ الْوَادِي

تَصْهِلُ أَحْزَانِي

تُنْجِبُ

عَافِيةً

غَاضِبَةً

تَرْتَجُ بَرَاكِينُ الثَّوْرَهْ

تَنْدَمِلُ الأَوْجَاعُ

وَتَرْسُمُ أَنْدَلُسَاً

تَتَدَاعَى

ذَاكِرَةٌ مُشْعَلَةٌ

تَحْلُمُ بِالْعَوْدَهْ

الْعَوْدَةُ

يَا أَنْدَلُسِي

يَا قَصْرَ الْحَمْرَاءِ

وَيَا غَرْنَاطَةُ

يَا إِشْبِيلِيَّةُ

يَا قُرْطُبَةٌ

يَا وَجَعَ الأَشْوَاقِ

الْعَوْدَةُ

يَا قُدْسَ الأَقْدَاسِ

إِلَى مَسْجِدِكِ الأَقْصَى

****

وَصَلاحُ الدِّينِ

يُغَالِبُ

يَنْهَضُ

مِنْ حِطِّينَ

يُؤَذِّنُ

لِلْفَجْرِ الْقَادِمِ

لِلْغَضَبِ الثَّائِرِ

يَنْهَضُ

مِنْ حِطِّينَ

يُضِيءُ

قَنَادِيلَ الزَّيْتُونْ

يَرْسُمُ

وَجْهَ فِلَسْطِينْ

يَمْسَحُ

دَمْعَ فِلَسْطِينْ

وَيُعَلِّمُ أَطْفَالَ الْعَالَمِ

كَيْفَ تَمُوتُ النَّخْلَةُ

وَاقِفَةً

كِي تُنْجِبَ آَلافَ النَّخْلاتْ

وَتَجِيءَ مَعَ السُّحُبِ الْحُبْلَى

آَلافُ الْوَرْدَاتْ

وَيَجِيءَ صَلاحُ الدِّينْ 0

وَيَجِيءَ صَلاحُ الدِّينْ 0


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
شعر الشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج

من ديوان : جَدِّي صَلاحُ الدِّينِ

أسماء عباس
11-17-09, 12:04PM
شكرا لكل الأصدقاء الأعزاء على مرورهم الكريم ولطفهم الذي ليس له حدود ، مع خالص تحياتي وتقديري .

أسماء عباس
11-27-09, 11:35AM
شكرا لكل الأصدقاء الأعزاء على مرورهم الكريم ولطفهم الذي ليس له حدود ، مع خالص تحياتي وتقديري .