المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العرافة ، قصيدة للشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج


أسماء عباس
02-19-09, 02:21PM
من ديوان العرافة 1986
للشاعر الكبير الدكتور/عزت سراج
ـــــ
الْعَــرَّافَـةُ
ـــــ
قَدْ تَأْتِيكُمْ تَمْشِي فَوْقَ الْمَاءِ
انْتَبِهُوا
عَرَّافَةُ هَذَا الْعَصْرِ
لَهَا وَجْهٌ
يَتَشَكَّلُ أَلْوَانَ الطَّيْفِ
تَأْتِي كَلَّ مَسَاءٍ
تَحْمِلُنِي
عَبْرَ الأَمْوَاجِ
إِلَى أَعْمَاقِ الْبَحْرِ
أَسْبَحُ عَكْسَ التَّيَّارِ
التَّيَّارُ عَنِيفٌ جِدًّا
بِنْتٌ جَمِيلَةٌ
وَقَصْرٌ
وَجَوَادٌ
مُنْسَلِخٌ
فِي الضَّوْءِ
عَنِ الأَزْمِنَةِ
****
أَسْبَحُ عَكْسَ التَّيَّارِ
تَتَفَتَّتُ حَرْفًا حَرْفًا
تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ ذَاكِرَتِي
بِنْتًا
حَبَلَتْ مِنْ رَجُلٍ لا تَعْرِفُهُ
وَبِنْتًا
خَانَتْ
وَبِنْتًا
مَالَتْ وَاسْتَرَاحَتْ فَوْقَ دَمِي
ثُمَّ تَلاشَتْ فِي النَّزِيفِ
وَبِنْتًا
خَافَتْ أَنْ تَسْبَحَ عَكْسَ التَّيَّارِ
****
أَحْمِلُ ذَاكِرَةً مُتْعَبَةً
تَتَجَلَّى فِي أَحْلامِي
طَلَقَاتُ مُجَاهِدٍ
أَشْوَاقُ نَبِيٍّ
وَطُفُولَةُ شَيْخٍ فِي السَّبْعِينَ
****
أَتَكَسَّرُ ثَانِيَةً
أَسْبَحُ عَكْسَ التَّيَّارِ
أَلِفًا :
أَعْرِفُ أَنَّ الْعُمْرَ قَصِيرٌ
سِينًا :
سَوْفَ أَكُونُ نَبِيَّ الأُمَّةِ
بَاءً :
بَابُ الْمَلَكُوتِ قَرِيبٌ مَفْتُوحٌ تَحْتَ الْعَيْنَيْنِ
حَاءً :
حُبُّ اللهِ يُخَدِّرُ أَشْوَاقِي الْمُلْتَهِبَةَ
عَيْنًا :
عَيْنُ اللهِ تَحْرُسُنِي مِنْ عَيْنِ النَّاسِ
كَافًا :
كَفِّي مَصْلُوبٌ فَوْقَ النَّهْدَيْنِ …
مُرْتَعِشًا يَتَلَمَّسُ وَجَعَ الصَّمْتِ
سِينًا :
تَتَكَرَّرُ مُنْتَحِرَةً
أَلِفًا :
تَتَكَرَّرُ نَرْجِسَةً أُخْرَى
لامًا :
لَوْعَةُ الْفِرَاقِ تُفَارِقُ مُهْجَتِي
تَبْحَثُ عَنْ زَمَنٍ ضَائِعٍ
تَاءً :
تِلْكَ الْبِنْتُ الَّتِي أُحِبُّهَا تَصْرَعُنِي كُلَّ مَسَاءٍ
يَاءً :
يَمَامُ الأَشْوَاقِ يَطِيرُ كُلَّ صَبَاحٍ إِلَى أَحْبَابِي
وَيَعُودُ عِنْدَ اللَّيْلِ
وَحِيدًا مَهْزُومًا
أَلِفًا :
تَتَكَرَّرُ نَرْجِسَةً ثَالِثَةً
رَاءً :
رَفِيقِي فِي الطَّرِيقِ لا أَعْرِفُهُ
****
أَتَقَوْقَعُ مُنْتَظِرًا
أَنْ تَأْتِيَ الْبِنْتُ الْبِكْرُ
أَتَمَزَّقُ
دَاخِلَ شَرْنَقَتِي
مُنْتَظِرًا
أَنْ يَفِيضَ النِّيلُ عَلَى دَمِي
يَمْنَحُنِي
رُوحًا
تُحَلِّقُ
طِفْلاً أَخْضَرَ
يَنْبُتُ بَيْنَ ضُلُوعِي
شَجَرَةَ زَيْتُونٍ
وَسَيْفًا عَرَبِيًّا
يَتَلأْلأُ فَوْقَ الأَسْيَافِ
مُنْتَظِرًا
فَارِسَهُ الْغَائِبَ
أَنْ يَأْتِيَ يَوْمًا
فَوْقَ جَوَادٍ عَرَبِيٍّ
فَوْقَ جَوَادٍ عَرَبِيٍّ
فَوْقَ جَوَادٍ عَرَبِيٍّ 0
ـــــ
من ديوان العرافة 1986
للشاعر الكبير الدكتور/عزت سراج

أسماء عباس
11-17-09, 12:01PM
شكرا لكل الأصدقاء الأعزاء على مرورهم الكريم ولطفهم الذي ليس له حدود ، مع خالص تحياتي وتقديري .

أسماء عباس
11-27-09, 11:32AM
شكرا لكل الأصدقاء الأعزاء على مرورهم الكريم ولطفهم الذي ليس له حدود ، مع خالص تحياتي وتقديري .