faiza_gacem
06-11-09, 11:38AM
من عقيدتنا
الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره
من حديث جبريل ( عليه الصلاة والسلام ) حين جاء إلي النبي ( صلي الله عليه وسلم ) وسأله عن الإحسان والإيمان والإسلام فقال النبي ( صلي الله عليه وسلم ) في الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره
العقيدة : هي ما تعقد قلبك عليه إما أن تثبته أو تنفيه وهي إما أن تكون صحيحة أو فاسدة
فأنت قد تعتقد أن فلانا كافرا وقد يكون هو كافر أو لا
فإن كان كافراً بالفعل فاعتقادك صحيح
وإن لم يكن كافراً فاعتقادك فاسد
---------------------------------------------------------------------------------
الإيمان بربوبية الله تعالي
نؤمن بأن الله تعالي هو الخالق - المالك – المُدَبِّرُ لجميع الأمور
أَلاَ لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ ..... دليل الخلق والتدبير
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ المَصِيرُ ..... دليل المالكية
الإيمان بألوهية الله تعالي
نؤمن بأن الله تعالي هو الإله الحق وكل معبود سواه باطل
الإله : بمعني المألوه أي المعبود تذللاً ومحبة له . وهذا لا يكون إلا لله تعالي
فأنت حين تقول لا إله إلا الله ... أي لا معبود حق إلا الله
وأن التوحيد لا يتحقق إلا بنفي وإثبات
النفي أن تقول لا إله ... ننفي وجود أي معبود حق
الإثبات أن تقول إلا الله .... أثبتنا أن الله هو المعبود الحق
مثال للتوضيح
لا قائم في البيت .... نفينا أن يكون في البيت أي قائم
فلان قائم في البيت ..... أثبتنا القيام لفلان ولكن لم ننفه عن غيره
لا قائم في البيت إلا فلان ..... أثبتنا القيام لفلان ونفيناه عمن سواه
---------------------------------------------------------------------------------
من عقيدتنا
نؤمن بأن الله تعالي له الأسماء الحسني والصفات العليا
وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ..... دليل أن لله الأسماء الحسني
وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى ..... دليل أن لله الصفات العليا
سؤال : ما الفرق بين أسماء الله تعالي وصفاته ؟
الجواب :
الأسماء : هي أسماء سمي الله تعالي بها نفسه ( الرحمن – السميع – الخالق .... )
الصفات : هي صفات وصف الله تعالي بها نفسه ( أن الله يرحم – وأنه يسمع – وأنه يخلق ..... )
وعليه فإن الصفات أعم من الأسماء لأن كل اسم متضمن لصفة وليس كل صفة متضمنة لاسم
أمثلة للتوضيح :
اسم الله الرحمن : هو اسم لله ويتضمن صفة أن الله يرحم
اسم الله الخالق : هو اسم لله ويتضمن صفة أن الله يخلق
اسم الله السميع : هو اسم لله ويتضمن صفة أن الله يسمع
صفة الله الصنع : نصف الله تعالي بأنه صانع (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) ولكن لا نسميه بالصانع
صفة الله الغضب : نصف الله تعالي بأنه يغضب (وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ ) ولكن لا نسميه بالغاضب
صفة الله الفرح : نصف الله تعالي بأنه يفرح ( لله أشد فرحا بتوبة عبده ....) - حديث أنس بن مالك –
ولكن لا نسمي الله تعالي بالفَرِحْ
---------------------------------------------------------------------------------
من عقيدتنا
أنه لا يوجد في أسماء الله تعالي اسم جامد لا يدل علي معني
ككلمة أسد مثلا فهي اسم يدل علي علم ولكنه لا يتضمن معني
أما أسماء الله تعالي فهي أعلام وأوصاف وذلك باعتبار الاسم يدل علي الله تعالي والاسم أيضا متضمن لمعني يدل علي صفة
مثال للتوضيح
الرحمن : اسم يدل علي الله تعالي وهو أيضا متضمن لصفة الرحمة لله تعالي
القوي : اسم يدل علي الله تعالي وهو أيضا متضمن لصفة القوة لله تعالي
العزيز : اسم يدل علي الله تعالي وهو أيضا متضمن لصفة العزة لله تعالي
--------------------------------------------------------------------------------------
من كل ما سبق نستخلص الآتي :
أن العلماء قَسَّمُوا التوحيد إلي ثلاثة أقسام:
1- توحيد الربوبية : أن الله تعالي هو الخالق – المالك – المُدَبِّرُ لجميع الأمور
2- توحيد الألوهية : أن الله تعالي هو الإله الحق وكل معبود سواه باطل
3- توحيد الأسماء والصفات : أن لله تعالي الأسماء الحسني والصفات العليا
سؤال : هل هذا التقسيم بدعة حيث أنه لم يكن موجودا في زمن النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ؟
الجواب : لا ليس بدعة . لأن هذا التقسيم لم يأت بجديد في الدين، وإنما هو استبيان وتوضيح. ولا نذكر هذا التقسيم للتعبد به في ذاته، وإنما لتقريب العلم. فهو وسيلة وليس قصدا
------------------------------------------------------------------------
قاعدة هامة في الأسماء والصفات
سؤال : لماذا يوصف الله تعالي ببعض الصفات ولكنه لا يسمي بها ؟
كأن تصف الله تعالي بأنه يتكلم ، ولكنك لا تسميه المتكلم
الجواب : نعم . نصف الله تعالي بأنه يتكلم ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً ) ولكن لا نصفه بالمتكلم
لأن المتكلم قد يتكلم بخير وقد يتكلم بشر
ومن عقيدتنا أن أسماء الله تعالي كلها حسني ، لا تتضمن شراً أبداً
مثال آخر
( وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ )
لا نسمي الله تعالي بالمستعان ، لماذا ؟
لأن المستعان قد يستعان به في الخير وقد يستعان به في الشر
ومن عقيدتنا أن أسماء الله تعالي كلها حسني ، لا تتضمن شراً أبداً
قاعدة هامة
أي اسم يتضمن في معناه الخير والشر فلا يجوز لنا أن نسمي الله تعالي به
لأن أسماء الله تعالي كلها حسني ، لا تتضمن شراً أبداً
-----------------------------------------------------------------------------------
قاعدة هامة
كل نفي في صفات الله تعالي فهو متضمن لإثبات
لا يوجد في صفات الله تعالي نفي محض
أمثلة للتوضيح
(لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ )
نفي السنة والنوم عن الله يتضمن كمال الحياة والقيومية لله عز وجل
(إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ)
نفي الظلم عن الله يتضمن كمال العدل لله عز وجل
(لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ )
نفي عدم خفاء شيء عن الله يتضمن كمال العلم والإحاطة بكل شيء لله عز وجل
------------------------------------------------------------------------------
~¤ ô¦¦§¦¦ô¤~ بعض الفوائد من آية الكرسي ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
1- (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ) : أي لا معبود حق إلا الله . وهي دليل علي انفراد الله تعالي بالألوهية
وهذا الانفراد شهد الله تعالي به وشهدت به ملائكته وشهد به النبيون وشهد به العلماء
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ )
2- ( الحي ) : دليل علي إثبات الحياة لله تعالي.
3- حياة الله تعالي كاملة : لأنها صيغت في الآية علي سبيل المدح من الله تعالي، ولا تكون
الحياة علي سبيل المدح إلا إذا كانت كاملة، لأن لو كان بعد أي حياة موت تكون حياة ناقصة
4- (القَيُّومُ ) : إثبات القيومية لله تعالي .
ومعني القَيُّومُ : أي أن الله عز وجل قائم بنفسه ، وقائم علي غيره من عباده.
5- (لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ) : أن الله تعالي مُنَزَّهٌ عن السنة والنوم
نفي السنة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيومية
6- ( لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ) : دليل علي عموم ملك الله عز وجل
واختصاص الله تعالي بهذا الملك، وأنه لا أحد يملك شيئاً لا في السماوات ولا في الأرض.
ووجه الاختصاص هنا تقديم الخبر علي المبتدأ ( لَّهُ مَا فِي ..... )
والقاعدة هي : أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.
7- ( السَّمَوَاتِ ) : دليل علي أن السماوات جمع أكثر من واحد " وعددها سبع "
8- ( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) : دليل علي قوة سلطان الله عز وجل، وذلك لأنه لاأحد يشفع إلا بإذن الله تعالي
بل لا يتكلم أحد يوم القيامة إلا بإذنه.
شروط الشفاعة ثلاثة :
أ- الرضا عن الشافع.
ب- الرضا عن المشفوع له.
ج- الإذن للشافع أن يشفع.
وعلي هذا فقول بعض الناس اشفع لي يا رسول الله قول خاطئ، وذلك لأن الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) لا يستطيع أن يشفع لأحد إلا إذا أذن له الله تعالي بذلك. والواجب علينا ان بقول اللهم شَفِّعْ فِيَّ رسول الله
9- ومنها بطلان تعلق المشركين بأصنامهم. لأن الله تعالي لا يرضي شفاعة الأصنام.
10- ( إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) : إثبات الإذْنِ لله تعالي و منها إثبات الكلام له.
11- ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ) : دليل علي عموم علم الله تعالي، لأن هذا العلم يتضمن الماضي والحاضر والمستقبل.
12- (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ ) : دليل علي عظمة الله تعالي.
و ( مِّنْ عِلْمِهِ ) لها معنيان :
الأول : أي لا يعلمون عن شيء منه جل وعلا من أسمائه وصفاته إلا بما شاء.
الثاني : أي لا يعلمون عن شيء من معلوماته – في الكون وفي أنفسهم - إلا بما شاء.
13- ( وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ ) : دليل علي قصور علم الإنسان. حيث لا يحيط بشيء من علم الله تعالي إلا إذا أذن له الله بذلك.
14- (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ) : إثبات الكرسي.
وهو كما قال ابن عباس : موضع قدم الله تعالي.
15- ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ) : دليل علي عظمة هذا المخلوق، ومنها ننتقل إلي عظمة الله تعالي
لأن عظمة المخلوق من عظمة الخالق.
16- ( وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ) : إثبات قوة الله عز وجل.
17- (وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ ) : إثبات العلو والعظمة لله تعالي.
--------------------------------------------------------------------------
قاعدة هامة
في معية الله تعالي
اعلم أن معية الله تعالي تنقسم إلي قسمين :
الأول : معية عامة شاملة لكل أحد. (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ )
(مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا )
وهذه المعية عامة شاملة لجميع الخلق، فما من مخلوق إلا والله تعالي معه، يعلمه ويحيط به سلطاناً وقدرةً وسمعاً وبصراً وغير ذلك.
-------------------------------------------------------------
الثاني : معية خاصة. وهذه المعية هي التي تقتضي النصر والتأييد. وهي خاصة بالرسل وأتباعهم، أي ليست لكل أحد.
(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) ،،،،،،، (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ )
------------------------------------------------------------
هل معني معية الله أن الله سبحانه مع الناس في أمكنتهم ؟؟
الجواب : لا .
بل الله سبحانه مع الناس وهو فوق سماواته علي عرشه كذلك.
ولا مانع من ذلك لأن الشيء يكون فوق وهو معك والعرب يقولون مازلنا نسير والقمر معنا، وكل يعلم أن القمر في السماء.
ويقولون أيضاً مازلنا نسير وسهيل معنا – وهو نجم معروف – وهو في السماء
فما بالك بالخالق عز وجل هو فوق كل شيء، استوي علي عرشه، ومع ذلك هو محيط بكل شيء مع كل أحد.
مهما انفردت فإن الله تعالي محيط بك علماً وسلطاناً وقدرةً وسمعاً وبصراً وغير ذلك.
-------------------------------------------
انقسام الناس في معية الله تعالي وعُلُوه
انقسم الناس في معية الله تعالي وعُلُوه إلي طرفين ووسط
الطرف الأول : قالوا أن الله تعالي في كل مكان ( حتى في الأماكن القذرة – حتى في جوف الحيوان )
وقولهم هذا كفر لا إشكال فيه، لأنهم بذلك قد انتقصوا من قدر الله عز وجل
الطرف الثاني : قالوا أن الله تعالي لا فوق العالم ولا تحته، ولا متصل به ولا منفصل عنه، ولا داخله ولا خارجه.
وحقيقة قولهم هذا هو العدم أي لا شيء. فكيف يوصف الله تعالي بأنه لا شيء ؟!!!!!
الوسط وهم أهل السنة : قالوا أن الله تعالي فوق كل شيء، ولكنه ليس في كل مكان، ولا يحيط به شيء من مخلوقاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
الدلائل علي أن الله تعالي عليٌّ بذاته في السماء
القرآن – السنة ( قول وفعل وإقرار ) – الإجماع – العقل – الفطرة
من القرآن : (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) – (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ )
– (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ ) – (وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ )
من السنة :
قول : قول النبي في السجود ( سبحان ربي الأعلى )
فعل : عندما قال النبي يوم عرفة ألا هل بلغت ؟ قال الصحابة بلي، قال النبي اللهم فاشهد. يشير بإصبعه إلي السماء
إقرار : قول النبي في حديث الجارية عندما سألها أين الله ؟ قالت في السماء.
الإجماع : الصحابة والتابعون كلهم متفقون علي أن الله تعالي عليُّ بذاته، ولم يأت عن أحد منهم أنه يخالف ما نص عليه القرآن والسنة في علو الله تعالي بذاته، وهذا دليل علي إجماعهم علي ذلك.
العقل : العقل السليم يُقِرُّ بأن العلو من صفات الكمال، وقد ثبت لله تعالي كل صفات الكمال.
الفطرة : كل إنسان علي الفطرة يتجه قلبه نحو السماء وذلك في حال الشدائد والحاجة.
------------------------------------------------------------
تقسيم علو الله تعالي لعام وخاص
العلو العام : علو الله تعالي علي جميع مخلوقاته.فهو فوق كل شيء ولا يحيط به شيء من مخلوقاته.
العلو الخاص : علو الله تعالي علي العرش. فنحن نقول أن الله مستوٍ علي العرش،
ولا نقول أن الله تعالي مستوٍ علي السماء أو علي المخلوقات، لأن هذا العلو خاص بالعرش.
------------------------------------------------------------------
سؤال : هل نحن نعلم كيفية استواء الله تعالي علي العرش ؟
الجواب : لا.
لأن هذا من أمور الغيب، وقد أخبرنا الله تعالي عنه ولم يخبرنا عن كيفيته.
فوجب علينا أن نتوقف علي ما ورد ولا نتعداه.
قال الإمام مالك حين سأله سائل عن الاستواء: ( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا ). وأمر بالسائل فأخرج من المجلس.
----------------------------------------------------------------
الرد علي أهل البدع في الاستواء
أهل البدع يقولون أن استوي بمعني استولي وملك وقهر.
الرد عليهم
أولا : قولهم هذا خلاف ظاهر اللفظ فاستوي غير استولي
وما كان خلاف ظاهر اللفظ فإنه لا يجوز العدول عنه إلا بدليل، لاسيما في الأمور الغيبية المحضة.
ثانيا : قولهم هذا خلاف إجماع السلف
ثالثا : قولهم هذا يلزم عليه لوازم باطلة وهي:
1- أن يكون العرش ملكاً لغير الله ثم أخذه بالمغالبة. ووجه هذا اللازم أنه قال ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ ) و ( ثم ) تفيد الترتيب، وأن هذا الاستيلاء لم يكن إلا بعد خلق السماوات والأرض.
ومن المعلوم أن العرش مملوك لله قبل خلق السماوات والأرض.
2- إذا قلنا استوي بمعني استولي، جاز لنا أن نقول ( استوي علي الأرض) لأن الله تعالي مستولٍ ومالك للأرض.
ولم يقل أحد من علماء الأمة أنه يجوز أن يقول ( أن الله استوي علي الأرض ) أبدا.
رابعا : هذا مخالف للغة العربية، فأبدا لم تكن استوي بمعني استولي.
-------------------------------------------------------------------------------
حكمة الله تعالي
نعلم أن من أسماء الله تعالي هو الحكيم
والحكيم : أصل مادتها ( حكم ) وهي تدل علي معنيان:
الأول : حُكْمٍ. أي الذي يحكم علي الأشياء.
الثاني : إحكام. ( الإتقان ) أي الذي هو يتقن فعل الأشياء.
حكمة الله تعالي لها وجهان :
الأول : صورية. أي وقوع الشيء علي صورة معينة أرادها الله تعالي.
الثاني : الغاية. أي الغاية من وقوع الشيء علي صورته التي وقع عليها.
مثال : كون الإنسان علي صورته هذه التي خلقه لله عليها ليس كالحصان مثلاً، هذه حكمة
والغاية منها أن يؤدي العبادات علي النحو الذي أمره الله به، ومن إعمار الأرض و غير ذلك.
حكمة الله تعالي ثلاثة لأقسام من حيث الظهور والخفاء:
1- ظاهرة علي كل أحد. أي كل الناس يعرف وجه الحكمة فيه
2- خفية علي كل أحد. أي كل الناس لا يعرف وجه الحكمة فيه.
3- ظاهرة لأهل العلم الراسخون فيه، خفية علي من دونهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إرادة الله تعالي
الله سبحانه وتعالي فعال لكل لما يريد أما الإنسان فلا. قد يريد الإنسان شيئا ولا يستطيع فعله.
نؤمن بأن إرادة الله تعالي كونية وشرعية
الإرادة الكونية
يقع بها مراد الله تعالي
هي بمعني المشيئة
لا يلزم أن يكون الأمر محبوبا لله تعالي
( تكون فيما يحب الله وفيما لا يحب )
-----------------------------------------------
الإرادة الشرعية
لا يلزم بها وقوع المراد لله تعالي
هي بمعني المحبة ( أي أن الله يحب الفعل )
يلزم أن يكون الأمر محبوبا لله تعالي
( لا يكون المراد فيها إلا محبوبا لله تعالي )
مثال : ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ) بمعني أن الله يحب أن يتوب عليكم، ولا يلزم أن تتحقق التوبة.
ولو كانت إرادة كونية لزم أن يتوب الله تعالي علي كل الناس.
---------------------------------------
أمثلة علي إرادة الله الكونية ولشرعية
كفر أبي جهل : إرادة كونية. لأن الله تعالي لا يحب الكفر ولكنه قد قدره علي أبي جهل
إيمان أبي بكر : إرادة كونية شرعية. لأن الله تعالي يحب الإيمان وكذلك قدره لأبي بكر
كفر الكافر : إرادة كونية. لأن الله تعالي لا يحب الكفر ولكنه قد قدره علي الكافر
إيمان الكافر الذي لم يؤمن بعد : إرادة شرعية. لأن الله تعالي يحب الإيمان وكذلك قدره
---------------------------------------
كيف يريد الله تعالي ما لا يحب ؟
ذكرنا أن الإرادة الكونية لا يلزم أن يكون الأمر محبوبا لله تعالي، فهل هناك أحد يُكْرِهَهُ ؟
لأننا لا نري أحداً يريد ما لا يحب إلا مع الإكْرَاه.
الجواب : لا مُكْرِه لله تعالي.
ولكن الله تعالي يريد ما لا يحب لمصلحة تزيد علي ما يكره
مثال : كفر الكافرين. هو مراد الله عز وجل مع عدم حبه له
ولكن لولا كفر الكافرين لانتفت الحكمة من خلق الخلق كله.
ولولا كفر الكافرين لبطل الأمر والنهي في الدين ( طالما أن كل الناس مؤمنون ).
ولولا كفر الكافرين لبطل خلق الجنة والنار.
--------------------------------------------------
قاعدة هامة
نؤمن بأمور الغيب كما جاءت
مثال : نؤمن أن الله تعالي ينزل إلي السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير كل يوم
وأنه ينزل حقيقة لا مجازاً، ولكن لا نعلم كيفية النزول لأنها من أمور الغيب التي لم يطلعنا الله تعالي عليها.
ونقول : النزول غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة.
-----------------------------------
بعض الجهلاء قالوا أن الله ينزل إلي السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير كل يوم معناها أن الله دائم النزول لأن ثلث الليل دائم يدور علي الكرة الأرضية.
الرد عليهم نقول لهم:
هل تظنون أن هذا كان خافيا علي الله تعالي حين أخبر به رسوله ؟!!
فإن قالوا : نعم . فقد كفروا ولا كلام معهم.
وإن قالوا : لا . نقول نؤمن بالنص كما جاء وما كان ثلث الليل الآخر علي وجه الأرض فالنزول الإلهي موجود ومتي طلع الفجر فالنزول معدوم.
فكل إنسان علي وجه الأرض يعلم متي يبدأ الليل ومتي يطلع الفجر
وعلي المسلم أن يؤمن أن الله تعالي ينزل في هذا الثلث الأخير علي هذه الجهة وبالنسبة للذين عندهم نهار أو لم يكن الثلث الأخير فنؤمن أن النزول معدوم.
--------------------------
قاعدة هامة
أي شيء يثبته الله تعالى لنفسه وجب علينا إثباته له بلا تمثيل أو تكييف
التمثيل : أن يقول الإنسان بقلبه أو بلسانه أن صفات الله تعالى كصفات المخلوقين.
كأن يقول مثلا يد الله كيد الإنسان أو وجه الله كوجه الإنسان
التكييف : أن يقول الإنسان بقلبه أو بلسانه كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا
كأن يقول مثلا أن الاستواء علي العرش بمعني الاستيلاء على العرش
لأن المكيف يقول على الله ما لا يعلم
وعليه فإن كل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثل
--------------------------------------------
>> دليل نهي التمثيل
نفاه الله تعالى عن نفسه ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )
>> دليل نهي التكييف
* (وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )
* (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )
------------------------------------------
لماذا نتبرأ من التمثيل ؟
1- تصديقا لقول الله تعالى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ).
2- امتثالا قول الله تعالى (فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ ).
3- اجتنابا لقياس الخالق ( سبحانه وتعالى ) بالمخلوقين.
-----------------------
من عقيدتنا
نؤمن بأن الله تعالى يُرَى ( أي يراه المؤمنون يوم القيامة )
ولكن متى يُرَي الله تعالى ؟ هل في الدنيا أم في الآخرة ؟
الجـــــواب
> لا يمكن للإنسان أن يرى ربه في الدنيا يقظة، وذلك لأن أبدانهم تحتمل ذلك
> أما في حالة المنام فجاء أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رأي ربه في المنام، وليس في رحلة الإسراء والمعراج
> وكذلك ورد عن ابن عباس أنه رأي ربه في المنام
> ويرى الناس جميعا ( المؤمنون والمنافقون فقط أما الكافرون فلا ) الله تعالى يوم القيامة، رؤية امتحان واختبار.
عندما يأتي الله عز وجل إلى الناس ( المؤمنون والمنافقون فقط أما الكافرون فلا ) ويأمرهم بالسجود.
> ويرى المؤمنون الله تعالى في الجنة رؤية إكرام لهم.
-----------------------
الآيات الدالة على رؤية الله تعالى
1- ( لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ) ( الأنعام آية 126 )
نفي الإدراك يدل على وجود أصل الرؤية. إذ لم يكن أصل الرؤية موجودا لكان نفي الإدراك لا فائدة منه.
لأن الله تعالى لم يقل ( لا تراه الأبصار ) وهذا يدل على أن الأبصار تراه ولكن لا تدركه.
2- ( وَجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) ( القيامة آية 22:23 )
3- ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) ( يونس آية 26 )
فسر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى، وهو أعلم الخلق بمعاني كلمات الله.
4- (كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الجَحِيمِ) (المطففين آية 15:16)
ومعناه أن الأبرار غير محجوبين عن الله تعالى، لأنهم لو كانوا كذلك، لم يكن هناك فرق بين الأبرار والفجار.
5- ( لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) ( ق آية 35 )
المزيد منه النظر إلى وجه الله تعالى
6- ( إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ) ( المطففين آية 22:23 )
أي ينظرون إلي كل ما أنعم الله تعالى عليهم، وأعظم نعمة هي النظر إلي الله تعالى
-------------------------------------------------------------------
شروط صحة الشهادتين
علامات قبولها عند الله عز وجل
فهذه الشروط: هي العلم واليقين والقبول والانقياد والإخلاص والصدق والمحبة؛
******************************************
1- العلـــــــــــــــــــــــــــــــم
أي العلم بمعنى الشهادتين المراد منها نفيا وإثباتا المنافي للجهل بذلك،
قال الله -عز وجل-: ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ )،
وفي الصحيح عن عثمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ( من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة ). رواه مسلم.
******************************************
2- اليقيـــــــــــــــــــــــــــــــن
أي اليقين المنافي للشك
قال الله -عز وجل-: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ )،
وفي الصحيح من حديث أي هريرة قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاكٍ فيهما إلا دخل الجنة). رواه مسلم.
******************************************
3- القبـــــــــــــــــــــــــــــــول
أي القبول لما اقتضته هذه الكلمة –أي الشهادتين- بقلبه ولسانه،
كما قال الله -عز وجل-: ( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ )، فجعل الله تعالى علة تعذيبهم وسببه هو استكبارهم عن قول لا إله إلا الله، وتكذيبهم من جاء بها، فلم ينفوا ما نفته، ولم يثبتوا ما أثبتته.
******************************************
4- الانقيـــــــــــــــــــــــــــــاد
أي الانقياد لما دلت عليه المنافي لترك ذلك
قال الله -عز وجل-: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ )،
وقوله –سبحانه-: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًّ مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )،
وروي عنه –صلى الله عليه وسلم- قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ). –الحديث ضعفه الشيخ الألباني-
******************************************
5- الصــــــــــــــــــــــــدق
أي الصدق المنافي للكذب وهو أن يقولها –أي الشهادتين- صادقا من قلبه يواطيء قلبه لسانه
كما أخبر الله -عز وجل- عن المنافقين فقال: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ )
وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم-: ( ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار ). رواه البخاري.
******************************************
6- الإخـــــــــــــــــــــلاص
أي تصفية العمل بصالح النية عن شوائب الشرك،
قال تعالى: ( أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الخَالِصُ )،
وفي الصحيح عن عتبان بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: ( إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ). رواه مسلم.
******************************************
7- المحبـــــــــــــــــــــــة
أي المحبة لهذه الكلمة –أي الشهادتين- ولما اقتضته ودلت عليه، ولأهلها العاملين الملتزمين لشروطها، وبغض ما ناقض ذلك،
كما قال تعالى: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُباًّ لِّلَّهِ )،
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده والناس أجمعين ). رواه البخاري
----------------------------------------------
هذه الشروط السبعة مختصرة من كتاب معارج القبول
--------------------------------------------------------------
مــــن عقيدتنـــــا
الإيمـــان يزيـــد وينقص
قال ابن عبد البر:
وعلى أن الإيمان يزيد وينقص جماعة أهل الآثار والفقهاء وأهل الفُتا في الأمصار،
ومن الأدلة على ذلك قول الله –عز وجل-
( لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ )،
وقوله الله –عز وجل-
( وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً )،
وقوله الله –عز وجل-
( وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً )
وقول النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للنساء:
( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوي الألباب وذوي العقول منكن )،
رواه البخاري.
وقال الترمذي –رحمه الله تعالى-:
باب في استكمال الإيمان والزيادة والنقصان وساق فيه حديث عائشة –رضي الله عنها-
قالت: قال رسول الله –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:
( إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله )، الترمذي
قال الشيخ حافظ بن أحمد:
وعلى هذا إجماع الأئمة المعتد بإجماعهم وأن الإيمان يزيد وينقص،
وإذا كان ينقص بالفترة عن الذكر فلأن ينقص بفعل المعاصي من باب أولى.
معارج القبول
----------------------------------------------------------------
من عقيدتنا
أي شيء يثبته الله تعالى لنفسه وجب علينا إثباته له بلا تمثيل أو تكييف
وقد تم توضيح من قبل معنى التمثيل ومعنى التكييف
ومما أثبته الله تعالى لنفسه ..... اليد ( وهما يدان عددا )
فنحن نؤمن أن الله تعالى له يدان اثنان
لقول الله تعالى: ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ )
( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ )
( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
( أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ )
------------------------------------------------------------
سؤال: جاءت يد الله تعالى في القرآن بصيغة المفرد والمثنى والجمع.
فكيف الجمع بينهم ؟؟
> صيغة المفرد في قول الله تعالى ( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ )
وفي قول الله تعالى( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
وفي أصول الفقه أن المفرد المضاف يَعُمُّ. فإن كلمة بيده لا تمنع التعدد لأنها تشمل كل ما ثبت لله تعالى من يد.
> صيغة المثنى في قول الله تعالى ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ )
وهذا نص في العدد. أي أن العدد لليدين هو اثنان
> صيغة الجمع في قول الله تعالى ( أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ )
هذا الجمع للتعظيم. والجمع للتعظيم لا يستلزم التعدد
كما في قول الله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ )
----------------------------------------------------
سؤال: هل يد الله تعالى يمين وشمال ؟؟
للرد عن هذا السؤال نورد حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثم نوضح بعده
من حديث عبدالله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال : أول ما خلق الله القلم فأخذه بيمينه و كلتا يديه يمين قال فكتب الدنيا و ما يكون فيها من عمل معمول بر أو فجور رطب أو يابس فأحصاه عنده في الذكر فقال اقرأوا إن شئتم ( هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) فهل تكون النسخة إلا من شيء قد فرغ منه.حديث حسن
قال الشيخ ابن العثيمين –رحمه الله-
أن الله تعالى كلتا يده يمين وهذا من اليمن والبركة. لأننا إذا وصفنا إحدى اليدين بالشمال فهذا فيه نقص، إذا كان المراد أن الشمال أقل شأنًا من اليمين. ولكن قد يطلق المسمى فقط شمال. أما في اليمن والبركة فكلتا اليدين يمين.
------------------------------------------------
سؤال: هل لله تعالى أصابع ؟؟
الجواب: نعم. الله تعالى له أصابع
لحديث النبى - صلي الله عليه وسلم- ( إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن . كقلب واحد . يصرفه حيث يشاء . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ! مصرف القلوب ! صرف قلوبنا على طاعتك )
ولكن لا يلزم من ثبوت الأصابع ثبوت اليد.
واليد تثبت كما أوضحنا سابقًا.
------------------------------------------------------
ومما أثبته الله تعالى لنفسه ..... العين ( وهما عينان عددا )
فنحن نؤمن أن الله تعالى له عينان اثنان ،،، سنوضح الدليل لاحقًا
> سؤال: جاءت يد الله تعالى في القرآن بصيغة المفرد والجمع. فكيف الجمع بينهما ؟؟
> صيغة المفرد في قول الله تعالى ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي )
كما أوضحنا من قبل أن في أصول الفقه أن المفرد المضاف يَعُمُّ. فإن كلمة عَيْنِي لا تمنع التعدد لأنها تشمل كل ما ثبت لله تعالى من عَيْنِ.
> صيغة الجمع في قول الله تعالى ( فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا )
هذا الجمع للتعظيم. والجمع للتعظيم لا يستلزم التعدد
كما في قول الله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ )
سؤال: إذا كان قد جاءت العين لله تعالى في القرآن بصيغة المفرد والجمع.
فأين الدليل على أن الله تعالى له عينان اثنان ؟؟
الجواب: الدليل من حديث الرسول - صلي الله عليه وسلم- وهو يصف المسيح الدجال، قال: ( إن الله لا يخفى عليكم ، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينه - وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى ، كأن عينه عنبة طافية ). رواه البخاري
قال الشيخ ابن العثيمين – رحمه الله -:
يستدل من هذا الحديث ووصف النبي - صلي الله عليه وسلم- للمسيح الدجال بأنه أعور وأن الله ليس بأعور. فلما لم يثبت النبي - صلي الله عليه وسلم- أن لله تعالى أكثر من عينان عُلِمَ من ذلك أن لله تعالى عينان.
ولو كان لله تعالى أكثر من عينين فإن هذا صفة كمال ولحصل بها التمييز بين الله تعالى والمسيح الدجال ولقال النبي - صلي الله عليه وسلم- أن لله تعالى كذا عين وأن المسيح الدجال له عينان فقط.
ولكنه لم يقل ذلك، فَدَلَّ ذلك على أن الله تعالى له عينان اثنان.
--------------------------------------------------------------------------
قاعدة هامة
كل ما يتعلق بصفات الله تعالى فإنه لا يجوز إثباته ولا نفيه إلا بدليل.
إلا ما علمنا أنه لا يليق بجلال الله – عز وجل –
كالأشياء التي تتضمن النقص فهذه ننفيها عن الله – عز وجل –
مثال: الأسنان مثلا. تتطلب أن يكون هناك حاجة للأكل كما أن لها جهاز هضمي
وهذا من صفات النقص. فننفيها عن الله – عز وجل – من غير دليل على نفيها.
------------------------------------------------------
قاعدة هامة
لا يكون الشيء صفةً لله إلا إذا أضافها الله تعالى لنفسه
مثال: قول الله تعالى ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )
هذه الآية لا تثبت اليد لله تعالى لأنه لم يضفها إلى نفسه،،، ومعناها هنا أي والسماء بنيناها بقوة.
ولكن تثبت اليد من الأدلة والتي سبق أن ذكرناها.
مثال آخر: قول الله تعالى ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ )
هذه الآية بمفردها لا تثبت الساق لله – عز وجل- وذلك لأنه لم يضفها إلى نفسه
ولكن يثبته مع هذه الآية حديث النبي - صلي الله عليه وسلم- ( يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد ، فيعود ظهره طبقا واحدا ) رواه البخاري.
------------------------------------------------------------------
انتهيت من الكتابة..... ولكن مازال هناك مسائل كثيرة لم نتعرض لها لأنها مسائل تحتاج لتفصيل لا يسعنا أن نذكرها هنا.
وأحب أن أنبه أن دروس العقيدة تؤخذ من أفواه الرجال لا من بطون الكتب أي لا ينبغي أن يكتفي طالب العلم بالمطالعة بل لابد من العرض على أهل العلم.
ولذلك أوصيكم -أخوتي في الله- وأوص نفسي قبلكم بالحرص على حضور دروس في العقيدة.
فهي الأساس الذي نبني فوقه أي علم آخر.
أسأل الله تعالى أن يجزي كل من قرأ هذا الموضوع خيرًا
وأسأله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل
كما أسأله – سبحانه وتعالى- أن يجمعنا في الفردوس الأعلى بمنه وكرمه. هو ولي ذلك والقادر عليه
وَإذَا لَمْ نَلْتًقِ في الأرضِ يَومًا **** وَفَـرَّقَ بَينَنَا كَأْسُ المَنَـونِ
فَمَوعِـدُنَا غَـدًا في دَارِ خُلْدٍ **** بِهَا يَحْيَا الحَنُونُ مَعَ الحَنُونِ
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،
اللهم اجعلنا من الذين ينظرون إليك في الجنة يا رب العالمين
__________________
الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره
من حديث جبريل ( عليه الصلاة والسلام ) حين جاء إلي النبي ( صلي الله عليه وسلم ) وسأله عن الإحسان والإيمان والإسلام فقال النبي ( صلي الله عليه وسلم ) في الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره
العقيدة : هي ما تعقد قلبك عليه إما أن تثبته أو تنفيه وهي إما أن تكون صحيحة أو فاسدة
فأنت قد تعتقد أن فلانا كافرا وقد يكون هو كافر أو لا
فإن كان كافراً بالفعل فاعتقادك صحيح
وإن لم يكن كافراً فاعتقادك فاسد
---------------------------------------------------------------------------------
الإيمان بربوبية الله تعالي
نؤمن بأن الله تعالي هو الخالق - المالك – المُدَبِّرُ لجميع الأمور
أَلاَ لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ ..... دليل الخلق والتدبير
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ المَصِيرُ ..... دليل المالكية
الإيمان بألوهية الله تعالي
نؤمن بأن الله تعالي هو الإله الحق وكل معبود سواه باطل
الإله : بمعني المألوه أي المعبود تذللاً ومحبة له . وهذا لا يكون إلا لله تعالي
فأنت حين تقول لا إله إلا الله ... أي لا معبود حق إلا الله
وأن التوحيد لا يتحقق إلا بنفي وإثبات
النفي أن تقول لا إله ... ننفي وجود أي معبود حق
الإثبات أن تقول إلا الله .... أثبتنا أن الله هو المعبود الحق
مثال للتوضيح
لا قائم في البيت .... نفينا أن يكون في البيت أي قائم
فلان قائم في البيت ..... أثبتنا القيام لفلان ولكن لم ننفه عن غيره
لا قائم في البيت إلا فلان ..... أثبتنا القيام لفلان ونفيناه عمن سواه
---------------------------------------------------------------------------------
من عقيدتنا
نؤمن بأن الله تعالي له الأسماء الحسني والصفات العليا
وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ..... دليل أن لله الأسماء الحسني
وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى ..... دليل أن لله الصفات العليا
سؤال : ما الفرق بين أسماء الله تعالي وصفاته ؟
الجواب :
الأسماء : هي أسماء سمي الله تعالي بها نفسه ( الرحمن – السميع – الخالق .... )
الصفات : هي صفات وصف الله تعالي بها نفسه ( أن الله يرحم – وأنه يسمع – وأنه يخلق ..... )
وعليه فإن الصفات أعم من الأسماء لأن كل اسم متضمن لصفة وليس كل صفة متضمنة لاسم
أمثلة للتوضيح :
اسم الله الرحمن : هو اسم لله ويتضمن صفة أن الله يرحم
اسم الله الخالق : هو اسم لله ويتضمن صفة أن الله يخلق
اسم الله السميع : هو اسم لله ويتضمن صفة أن الله يسمع
صفة الله الصنع : نصف الله تعالي بأنه صانع (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) ولكن لا نسميه بالصانع
صفة الله الغضب : نصف الله تعالي بأنه يغضب (وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ ) ولكن لا نسميه بالغاضب
صفة الله الفرح : نصف الله تعالي بأنه يفرح ( لله أشد فرحا بتوبة عبده ....) - حديث أنس بن مالك –
ولكن لا نسمي الله تعالي بالفَرِحْ
---------------------------------------------------------------------------------
من عقيدتنا
أنه لا يوجد في أسماء الله تعالي اسم جامد لا يدل علي معني
ككلمة أسد مثلا فهي اسم يدل علي علم ولكنه لا يتضمن معني
أما أسماء الله تعالي فهي أعلام وأوصاف وذلك باعتبار الاسم يدل علي الله تعالي والاسم أيضا متضمن لمعني يدل علي صفة
مثال للتوضيح
الرحمن : اسم يدل علي الله تعالي وهو أيضا متضمن لصفة الرحمة لله تعالي
القوي : اسم يدل علي الله تعالي وهو أيضا متضمن لصفة القوة لله تعالي
العزيز : اسم يدل علي الله تعالي وهو أيضا متضمن لصفة العزة لله تعالي
--------------------------------------------------------------------------------------
من كل ما سبق نستخلص الآتي :
أن العلماء قَسَّمُوا التوحيد إلي ثلاثة أقسام:
1- توحيد الربوبية : أن الله تعالي هو الخالق – المالك – المُدَبِّرُ لجميع الأمور
2- توحيد الألوهية : أن الله تعالي هو الإله الحق وكل معبود سواه باطل
3- توحيد الأسماء والصفات : أن لله تعالي الأسماء الحسني والصفات العليا
سؤال : هل هذا التقسيم بدعة حيث أنه لم يكن موجودا في زمن النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ؟
الجواب : لا ليس بدعة . لأن هذا التقسيم لم يأت بجديد في الدين، وإنما هو استبيان وتوضيح. ولا نذكر هذا التقسيم للتعبد به في ذاته، وإنما لتقريب العلم. فهو وسيلة وليس قصدا
------------------------------------------------------------------------
قاعدة هامة في الأسماء والصفات
سؤال : لماذا يوصف الله تعالي ببعض الصفات ولكنه لا يسمي بها ؟
كأن تصف الله تعالي بأنه يتكلم ، ولكنك لا تسميه المتكلم
الجواب : نعم . نصف الله تعالي بأنه يتكلم ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً ) ولكن لا نصفه بالمتكلم
لأن المتكلم قد يتكلم بخير وقد يتكلم بشر
ومن عقيدتنا أن أسماء الله تعالي كلها حسني ، لا تتضمن شراً أبداً
مثال آخر
( وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ )
لا نسمي الله تعالي بالمستعان ، لماذا ؟
لأن المستعان قد يستعان به في الخير وقد يستعان به في الشر
ومن عقيدتنا أن أسماء الله تعالي كلها حسني ، لا تتضمن شراً أبداً
قاعدة هامة
أي اسم يتضمن في معناه الخير والشر فلا يجوز لنا أن نسمي الله تعالي به
لأن أسماء الله تعالي كلها حسني ، لا تتضمن شراً أبداً
-----------------------------------------------------------------------------------
قاعدة هامة
كل نفي في صفات الله تعالي فهو متضمن لإثبات
لا يوجد في صفات الله تعالي نفي محض
أمثلة للتوضيح
(لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ )
نفي السنة والنوم عن الله يتضمن كمال الحياة والقيومية لله عز وجل
(إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ)
نفي الظلم عن الله يتضمن كمال العدل لله عز وجل
(لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ )
نفي عدم خفاء شيء عن الله يتضمن كمال العلم والإحاطة بكل شيء لله عز وجل
------------------------------------------------------------------------------
~¤ ô¦¦§¦¦ô¤~ بعض الفوائد من آية الكرسي ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
1- (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ) : أي لا معبود حق إلا الله . وهي دليل علي انفراد الله تعالي بالألوهية
وهذا الانفراد شهد الله تعالي به وشهدت به ملائكته وشهد به النبيون وشهد به العلماء
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ )
2- ( الحي ) : دليل علي إثبات الحياة لله تعالي.
3- حياة الله تعالي كاملة : لأنها صيغت في الآية علي سبيل المدح من الله تعالي، ولا تكون
الحياة علي سبيل المدح إلا إذا كانت كاملة، لأن لو كان بعد أي حياة موت تكون حياة ناقصة
4- (القَيُّومُ ) : إثبات القيومية لله تعالي .
ومعني القَيُّومُ : أي أن الله عز وجل قائم بنفسه ، وقائم علي غيره من عباده.
5- (لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ) : أن الله تعالي مُنَزَّهٌ عن السنة والنوم
نفي السنة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيومية
6- ( لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ) : دليل علي عموم ملك الله عز وجل
واختصاص الله تعالي بهذا الملك، وأنه لا أحد يملك شيئاً لا في السماوات ولا في الأرض.
ووجه الاختصاص هنا تقديم الخبر علي المبتدأ ( لَّهُ مَا فِي ..... )
والقاعدة هي : أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.
7- ( السَّمَوَاتِ ) : دليل علي أن السماوات جمع أكثر من واحد " وعددها سبع "
8- ( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) : دليل علي قوة سلطان الله عز وجل، وذلك لأنه لاأحد يشفع إلا بإذن الله تعالي
بل لا يتكلم أحد يوم القيامة إلا بإذنه.
شروط الشفاعة ثلاثة :
أ- الرضا عن الشافع.
ب- الرضا عن المشفوع له.
ج- الإذن للشافع أن يشفع.
وعلي هذا فقول بعض الناس اشفع لي يا رسول الله قول خاطئ، وذلك لأن الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) لا يستطيع أن يشفع لأحد إلا إذا أذن له الله تعالي بذلك. والواجب علينا ان بقول اللهم شَفِّعْ فِيَّ رسول الله
9- ومنها بطلان تعلق المشركين بأصنامهم. لأن الله تعالي لا يرضي شفاعة الأصنام.
10- ( إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) : إثبات الإذْنِ لله تعالي و منها إثبات الكلام له.
11- ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ) : دليل علي عموم علم الله تعالي، لأن هذا العلم يتضمن الماضي والحاضر والمستقبل.
12- (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ ) : دليل علي عظمة الله تعالي.
و ( مِّنْ عِلْمِهِ ) لها معنيان :
الأول : أي لا يعلمون عن شيء منه جل وعلا من أسمائه وصفاته إلا بما شاء.
الثاني : أي لا يعلمون عن شيء من معلوماته – في الكون وفي أنفسهم - إلا بما شاء.
13- ( وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ ) : دليل علي قصور علم الإنسان. حيث لا يحيط بشيء من علم الله تعالي إلا إذا أذن له الله بذلك.
14- (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ) : إثبات الكرسي.
وهو كما قال ابن عباس : موضع قدم الله تعالي.
15- ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ) : دليل علي عظمة هذا المخلوق، ومنها ننتقل إلي عظمة الله تعالي
لأن عظمة المخلوق من عظمة الخالق.
16- ( وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ) : إثبات قوة الله عز وجل.
17- (وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ ) : إثبات العلو والعظمة لله تعالي.
--------------------------------------------------------------------------
قاعدة هامة
في معية الله تعالي
اعلم أن معية الله تعالي تنقسم إلي قسمين :
الأول : معية عامة شاملة لكل أحد. (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ )
(مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا )
وهذه المعية عامة شاملة لجميع الخلق، فما من مخلوق إلا والله تعالي معه، يعلمه ويحيط به سلطاناً وقدرةً وسمعاً وبصراً وغير ذلك.
-------------------------------------------------------------
الثاني : معية خاصة. وهذه المعية هي التي تقتضي النصر والتأييد. وهي خاصة بالرسل وأتباعهم، أي ليست لكل أحد.
(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) ،،،،،،، (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ )
------------------------------------------------------------
هل معني معية الله أن الله سبحانه مع الناس في أمكنتهم ؟؟
الجواب : لا .
بل الله سبحانه مع الناس وهو فوق سماواته علي عرشه كذلك.
ولا مانع من ذلك لأن الشيء يكون فوق وهو معك والعرب يقولون مازلنا نسير والقمر معنا، وكل يعلم أن القمر في السماء.
ويقولون أيضاً مازلنا نسير وسهيل معنا – وهو نجم معروف – وهو في السماء
فما بالك بالخالق عز وجل هو فوق كل شيء، استوي علي عرشه، ومع ذلك هو محيط بكل شيء مع كل أحد.
مهما انفردت فإن الله تعالي محيط بك علماً وسلطاناً وقدرةً وسمعاً وبصراً وغير ذلك.
-------------------------------------------
انقسام الناس في معية الله تعالي وعُلُوه
انقسم الناس في معية الله تعالي وعُلُوه إلي طرفين ووسط
الطرف الأول : قالوا أن الله تعالي في كل مكان ( حتى في الأماكن القذرة – حتى في جوف الحيوان )
وقولهم هذا كفر لا إشكال فيه، لأنهم بذلك قد انتقصوا من قدر الله عز وجل
الطرف الثاني : قالوا أن الله تعالي لا فوق العالم ولا تحته، ولا متصل به ولا منفصل عنه، ولا داخله ولا خارجه.
وحقيقة قولهم هذا هو العدم أي لا شيء. فكيف يوصف الله تعالي بأنه لا شيء ؟!!!!!
الوسط وهم أهل السنة : قالوا أن الله تعالي فوق كل شيء، ولكنه ليس في كل مكان، ولا يحيط به شيء من مخلوقاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
الدلائل علي أن الله تعالي عليٌّ بذاته في السماء
القرآن – السنة ( قول وفعل وإقرار ) – الإجماع – العقل – الفطرة
من القرآن : (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) – (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ )
– (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ ) – (وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ )
من السنة :
قول : قول النبي في السجود ( سبحان ربي الأعلى )
فعل : عندما قال النبي يوم عرفة ألا هل بلغت ؟ قال الصحابة بلي، قال النبي اللهم فاشهد. يشير بإصبعه إلي السماء
إقرار : قول النبي في حديث الجارية عندما سألها أين الله ؟ قالت في السماء.
الإجماع : الصحابة والتابعون كلهم متفقون علي أن الله تعالي عليُّ بذاته، ولم يأت عن أحد منهم أنه يخالف ما نص عليه القرآن والسنة في علو الله تعالي بذاته، وهذا دليل علي إجماعهم علي ذلك.
العقل : العقل السليم يُقِرُّ بأن العلو من صفات الكمال، وقد ثبت لله تعالي كل صفات الكمال.
الفطرة : كل إنسان علي الفطرة يتجه قلبه نحو السماء وذلك في حال الشدائد والحاجة.
------------------------------------------------------------
تقسيم علو الله تعالي لعام وخاص
العلو العام : علو الله تعالي علي جميع مخلوقاته.فهو فوق كل شيء ولا يحيط به شيء من مخلوقاته.
العلو الخاص : علو الله تعالي علي العرش. فنحن نقول أن الله مستوٍ علي العرش،
ولا نقول أن الله تعالي مستوٍ علي السماء أو علي المخلوقات، لأن هذا العلو خاص بالعرش.
------------------------------------------------------------------
سؤال : هل نحن نعلم كيفية استواء الله تعالي علي العرش ؟
الجواب : لا.
لأن هذا من أمور الغيب، وقد أخبرنا الله تعالي عنه ولم يخبرنا عن كيفيته.
فوجب علينا أن نتوقف علي ما ورد ولا نتعداه.
قال الإمام مالك حين سأله سائل عن الاستواء: ( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا ). وأمر بالسائل فأخرج من المجلس.
----------------------------------------------------------------
الرد علي أهل البدع في الاستواء
أهل البدع يقولون أن استوي بمعني استولي وملك وقهر.
الرد عليهم
أولا : قولهم هذا خلاف ظاهر اللفظ فاستوي غير استولي
وما كان خلاف ظاهر اللفظ فإنه لا يجوز العدول عنه إلا بدليل، لاسيما في الأمور الغيبية المحضة.
ثانيا : قولهم هذا خلاف إجماع السلف
ثالثا : قولهم هذا يلزم عليه لوازم باطلة وهي:
1- أن يكون العرش ملكاً لغير الله ثم أخذه بالمغالبة. ووجه هذا اللازم أنه قال ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ ) و ( ثم ) تفيد الترتيب، وأن هذا الاستيلاء لم يكن إلا بعد خلق السماوات والأرض.
ومن المعلوم أن العرش مملوك لله قبل خلق السماوات والأرض.
2- إذا قلنا استوي بمعني استولي، جاز لنا أن نقول ( استوي علي الأرض) لأن الله تعالي مستولٍ ومالك للأرض.
ولم يقل أحد من علماء الأمة أنه يجوز أن يقول ( أن الله استوي علي الأرض ) أبدا.
رابعا : هذا مخالف للغة العربية، فأبدا لم تكن استوي بمعني استولي.
-------------------------------------------------------------------------------
حكمة الله تعالي
نعلم أن من أسماء الله تعالي هو الحكيم
والحكيم : أصل مادتها ( حكم ) وهي تدل علي معنيان:
الأول : حُكْمٍ. أي الذي يحكم علي الأشياء.
الثاني : إحكام. ( الإتقان ) أي الذي هو يتقن فعل الأشياء.
حكمة الله تعالي لها وجهان :
الأول : صورية. أي وقوع الشيء علي صورة معينة أرادها الله تعالي.
الثاني : الغاية. أي الغاية من وقوع الشيء علي صورته التي وقع عليها.
مثال : كون الإنسان علي صورته هذه التي خلقه لله عليها ليس كالحصان مثلاً، هذه حكمة
والغاية منها أن يؤدي العبادات علي النحو الذي أمره الله به، ومن إعمار الأرض و غير ذلك.
حكمة الله تعالي ثلاثة لأقسام من حيث الظهور والخفاء:
1- ظاهرة علي كل أحد. أي كل الناس يعرف وجه الحكمة فيه
2- خفية علي كل أحد. أي كل الناس لا يعرف وجه الحكمة فيه.
3- ظاهرة لأهل العلم الراسخون فيه، خفية علي من دونهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إرادة الله تعالي
الله سبحانه وتعالي فعال لكل لما يريد أما الإنسان فلا. قد يريد الإنسان شيئا ولا يستطيع فعله.
نؤمن بأن إرادة الله تعالي كونية وشرعية
الإرادة الكونية
يقع بها مراد الله تعالي
هي بمعني المشيئة
لا يلزم أن يكون الأمر محبوبا لله تعالي
( تكون فيما يحب الله وفيما لا يحب )
-----------------------------------------------
الإرادة الشرعية
لا يلزم بها وقوع المراد لله تعالي
هي بمعني المحبة ( أي أن الله يحب الفعل )
يلزم أن يكون الأمر محبوبا لله تعالي
( لا يكون المراد فيها إلا محبوبا لله تعالي )
مثال : ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ) بمعني أن الله يحب أن يتوب عليكم، ولا يلزم أن تتحقق التوبة.
ولو كانت إرادة كونية لزم أن يتوب الله تعالي علي كل الناس.
---------------------------------------
أمثلة علي إرادة الله الكونية ولشرعية
كفر أبي جهل : إرادة كونية. لأن الله تعالي لا يحب الكفر ولكنه قد قدره علي أبي جهل
إيمان أبي بكر : إرادة كونية شرعية. لأن الله تعالي يحب الإيمان وكذلك قدره لأبي بكر
كفر الكافر : إرادة كونية. لأن الله تعالي لا يحب الكفر ولكنه قد قدره علي الكافر
إيمان الكافر الذي لم يؤمن بعد : إرادة شرعية. لأن الله تعالي يحب الإيمان وكذلك قدره
---------------------------------------
كيف يريد الله تعالي ما لا يحب ؟
ذكرنا أن الإرادة الكونية لا يلزم أن يكون الأمر محبوبا لله تعالي، فهل هناك أحد يُكْرِهَهُ ؟
لأننا لا نري أحداً يريد ما لا يحب إلا مع الإكْرَاه.
الجواب : لا مُكْرِه لله تعالي.
ولكن الله تعالي يريد ما لا يحب لمصلحة تزيد علي ما يكره
مثال : كفر الكافرين. هو مراد الله عز وجل مع عدم حبه له
ولكن لولا كفر الكافرين لانتفت الحكمة من خلق الخلق كله.
ولولا كفر الكافرين لبطل الأمر والنهي في الدين ( طالما أن كل الناس مؤمنون ).
ولولا كفر الكافرين لبطل خلق الجنة والنار.
--------------------------------------------------
قاعدة هامة
نؤمن بأمور الغيب كما جاءت
مثال : نؤمن أن الله تعالي ينزل إلي السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير كل يوم
وأنه ينزل حقيقة لا مجازاً، ولكن لا نعلم كيفية النزول لأنها من أمور الغيب التي لم يطلعنا الله تعالي عليها.
ونقول : النزول غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة.
-----------------------------------
بعض الجهلاء قالوا أن الله ينزل إلي السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير كل يوم معناها أن الله دائم النزول لأن ثلث الليل دائم يدور علي الكرة الأرضية.
الرد عليهم نقول لهم:
هل تظنون أن هذا كان خافيا علي الله تعالي حين أخبر به رسوله ؟!!
فإن قالوا : نعم . فقد كفروا ولا كلام معهم.
وإن قالوا : لا . نقول نؤمن بالنص كما جاء وما كان ثلث الليل الآخر علي وجه الأرض فالنزول الإلهي موجود ومتي طلع الفجر فالنزول معدوم.
فكل إنسان علي وجه الأرض يعلم متي يبدأ الليل ومتي يطلع الفجر
وعلي المسلم أن يؤمن أن الله تعالي ينزل في هذا الثلث الأخير علي هذه الجهة وبالنسبة للذين عندهم نهار أو لم يكن الثلث الأخير فنؤمن أن النزول معدوم.
--------------------------
قاعدة هامة
أي شيء يثبته الله تعالى لنفسه وجب علينا إثباته له بلا تمثيل أو تكييف
التمثيل : أن يقول الإنسان بقلبه أو بلسانه أن صفات الله تعالى كصفات المخلوقين.
كأن يقول مثلا يد الله كيد الإنسان أو وجه الله كوجه الإنسان
التكييف : أن يقول الإنسان بقلبه أو بلسانه كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا
كأن يقول مثلا أن الاستواء علي العرش بمعني الاستيلاء على العرش
لأن المكيف يقول على الله ما لا يعلم
وعليه فإن كل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثل
--------------------------------------------
>> دليل نهي التمثيل
نفاه الله تعالى عن نفسه ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )
>> دليل نهي التكييف
* (وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )
* (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )
------------------------------------------
لماذا نتبرأ من التمثيل ؟
1- تصديقا لقول الله تعالى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ).
2- امتثالا قول الله تعالى (فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ ).
3- اجتنابا لقياس الخالق ( سبحانه وتعالى ) بالمخلوقين.
-----------------------
من عقيدتنا
نؤمن بأن الله تعالى يُرَى ( أي يراه المؤمنون يوم القيامة )
ولكن متى يُرَي الله تعالى ؟ هل في الدنيا أم في الآخرة ؟
الجـــــواب
> لا يمكن للإنسان أن يرى ربه في الدنيا يقظة، وذلك لأن أبدانهم تحتمل ذلك
> أما في حالة المنام فجاء أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رأي ربه في المنام، وليس في رحلة الإسراء والمعراج
> وكذلك ورد عن ابن عباس أنه رأي ربه في المنام
> ويرى الناس جميعا ( المؤمنون والمنافقون فقط أما الكافرون فلا ) الله تعالى يوم القيامة، رؤية امتحان واختبار.
عندما يأتي الله عز وجل إلى الناس ( المؤمنون والمنافقون فقط أما الكافرون فلا ) ويأمرهم بالسجود.
> ويرى المؤمنون الله تعالى في الجنة رؤية إكرام لهم.
-----------------------
الآيات الدالة على رؤية الله تعالى
1- ( لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ) ( الأنعام آية 126 )
نفي الإدراك يدل على وجود أصل الرؤية. إذ لم يكن أصل الرؤية موجودا لكان نفي الإدراك لا فائدة منه.
لأن الله تعالى لم يقل ( لا تراه الأبصار ) وهذا يدل على أن الأبصار تراه ولكن لا تدركه.
2- ( وَجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) ( القيامة آية 22:23 )
3- ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) ( يونس آية 26 )
فسر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى، وهو أعلم الخلق بمعاني كلمات الله.
4- (كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الجَحِيمِ) (المطففين آية 15:16)
ومعناه أن الأبرار غير محجوبين عن الله تعالى، لأنهم لو كانوا كذلك، لم يكن هناك فرق بين الأبرار والفجار.
5- ( لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) ( ق آية 35 )
المزيد منه النظر إلى وجه الله تعالى
6- ( إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ) ( المطففين آية 22:23 )
أي ينظرون إلي كل ما أنعم الله تعالى عليهم، وأعظم نعمة هي النظر إلي الله تعالى
-------------------------------------------------------------------
شروط صحة الشهادتين
علامات قبولها عند الله عز وجل
فهذه الشروط: هي العلم واليقين والقبول والانقياد والإخلاص والصدق والمحبة؛
******************************************
1- العلـــــــــــــــــــــــــــــــم
أي العلم بمعنى الشهادتين المراد منها نفيا وإثباتا المنافي للجهل بذلك،
قال الله -عز وجل-: ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ )،
وفي الصحيح عن عثمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ( من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة ). رواه مسلم.
******************************************
2- اليقيـــــــــــــــــــــــــــــــن
أي اليقين المنافي للشك
قال الله -عز وجل-: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ )،
وفي الصحيح من حديث أي هريرة قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاكٍ فيهما إلا دخل الجنة). رواه مسلم.
******************************************
3- القبـــــــــــــــــــــــــــــــول
أي القبول لما اقتضته هذه الكلمة –أي الشهادتين- بقلبه ولسانه،
كما قال الله -عز وجل-: ( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ )، فجعل الله تعالى علة تعذيبهم وسببه هو استكبارهم عن قول لا إله إلا الله، وتكذيبهم من جاء بها، فلم ينفوا ما نفته، ولم يثبتوا ما أثبتته.
******************************************
4- الانقيـــــــــــــــــــــــــــــاد
أي الانقياد لما دلت عليه المنافي لترك ذلك
قال الله -عز وجل-: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ )،
وقوله –سبحانه-: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًّ مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )،
وروي عنه –صلى الله عليه وسلم- قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ). –الحديث ضعفه الشيخ الألباني-
******************************************
5- الصــــــــــــــــــــــــدق
أي الصدق المنافي للكذب وهو أن يقولها –أي الشهادتين- صادقا من قلبه يواطيء قلبه لسانه
كما أخبر الله -عز وجل- عن المنافقين فقال: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ )
وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم-: ( ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار ). رواه البخاري.
******************************************
6- الإخـــــــــــــــــــــلاص
أي تصفية العمل بصالح النية عن شوائب الشرك،
قال تعالى: ( أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الخَالِصُ )،
وفي الصحيح عن عتبان بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: ( إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ). رواه مسلم.
******************************************
7- المحبـــــــــــــــــــــــة
أي المحبة لهذه الكلمة –أي الشهادتين- ولما اقتضته ودلت عليه، ولأهلها العاملين الملتزمين لشروطها، وبغض ما ناقض ذلك،
كما قال تعالى: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُباًّ لِّلَّهِ )،
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده والناس أجمعين ). رواه البخاري
----------------------------------------------
هذه الشروط السبعة مختصرة من كتاب معارج القبول
--------------------------------------------------------------
مــــن عقيدتنـــــا
الإيمـــان يزيـــد وينقص
قال ابن عبد البر:
وعلى أن الإيمان يزيد وينقص جماعة أهل الآثار والفقهاء وأهل الفُتا في الأمصار،
ومن الأدلة على ذلك قول الله –عز وجل-
( لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ )،
وقوله الله –عز وجل-
( وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً )،
وقوله الله –عز وجل-
( وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً )
وقول النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للنساء:
( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوي الألباب وذوي العقول منكن )،
رواه البخاري.
وقال الترمذي –رحمه الله تعالى-:
باب في استكمال الإيمان والزيادة والنقصان وساق فيه حديث عائشة –رضي الله عنها-
قالت: قال رسول الله –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:
( إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله )، الترمذي
قال الشيخ حافظ بن أحمد:
وعلى هذا إجماع الأئمة المعتد بإجماعهم وأن الإيمان يزيد وينقص،
وإذا كان ينقص بالفترة عن الذكر فلأن ينقص بفعل المعاصي من باب أولى.
معارج القبول
----------------------------------------------------------------
من عقيدتنا
أي شيء يثبته الله تعالى لنفسه وجب علينا إثباته له بلا تمثيل أو تكييف
وقد تم توضيح من قبل معنى التمثيل ومعنى التكييف
ومما أثبته الله تعالى لنفسه ..... اليد ( وهما يدان عددا )
فنحن نؤمن أن الله تعالى له يدان اثنان
لقول الله تعالى: ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ )
( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ )
( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
( أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ )
------------------------------------------------------------
سؤال: جاءت يد الله تعالى في القرآن بصيغة المفرد والمثنى والجمع.
فكيف الجمع بينهم ؟؟
> صيغة المفرد في قول الله تعالى ( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ )
وفي قول الله تعالى( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
وفي أصول الفقه أن المفرد المضاف يَعُمُّ. فإن كلمة بيده لا تمنع التعدد لأنها تشمل كل ما ثبت لله تعالى من يد.
> صيغة المثنى في قول الله تعالى ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ )
وهذا نص في العدد. أي أن العدد لليدين هو اثنان
> صيغة الجمع في قول الله تعالى ( أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ )
هذا الجمع للتعظيم. والجمع للتعظيم لا يستلزم التعدد
كما في قول الله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ )
----------------------------------------------------
سؤال: هل يد الله تعالى يمين وشمال ؟؟
للرد عن هذا السؤال نورد حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثم نوضح بعده
من حديث عبدالله بن عمر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال : أول ما خلق الله القلم فأخذه بيمينه و كلتا يديه يمين قال فكتب الدنيا و ما يكون فيها من عمل معمول بر أو فجور رطب أو يابس فأحصاه عنده في الذكر فقال اقرأوا إن شئتم ( هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) فهل تكون النسخة إلا من شيء قد فرغ منه.حديث حسن
قال الشيخ ابن العثيمين –رحمه الله-
أن الله تعالى كلتا يده يمين وهذا من اليمن والبركة. لأننا إذا وصفنا إحدى اليدين بالشمال فهذا فيه نقص، إذا كان المراد أن الشمال أقل شأنًا من اليمين. ولكن قد يطلق المسمى فقط شمال. أما في اليمن والبركة فكلتا اليدين يمين.
------------------------------------------------
سؤال: هل لله تعالى أصابع ؟؟
الجواب: نعم. الله تعالى له أصابع
لحديث النبى - صلي الله عليه وسلم- ( إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن . كقلب واحد . يصرفه حيث يشاء . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ! مصرف القلوب ! صرف قلوبنا على طاعتك )
ولكن لا يلزم من ثبوت الأصابع ثبوت اليد.
واليد تثبت كما أوضحنا سابقًا.
------------------------------------------------------
ومما أثبته الله تعالى لنفسه ..... العين ( وهما عينان عددا )
فنحن نؤمن أن الله تعالى له عينان اثنان ،،، سنوضح الدليل لاحقًا
> سؤال: جاءت يد الله تعالى في القرآن بصيغة المفرد والجمع. فكيف الجمع بينهما ؟؟
> صيغة المفرد في قول الله تعالى ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي )
كما أوضحنا من قبل أن في أصول الفقه أن المفرد المضاف يَعُمُّ. فإن كلمة عَيْنِي لا تمنع التعدد لأنها تشمل كل ما ثبت لله تعالى من عَيْنِ.
> صيغة الجمع في قول الله تعالى ( فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا )
هذا الجمع للتعظيم. والجمع للتعظيم لا يستلزم التعدد
كما في قول الله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ )
سؤال: إذا كان قد جاءت العين لله تعالى في القرآن بصيغة المفرد والجمع.
فأين الدليل على أن الله تعالى له عينان اثنان ؟؟
الجواب: الدليل من حديث الرسول - صلي الله عليه وسلم- وهو يصف المسيح الدجال، قال: ( إن الله لا يخفى عليكم ، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينه - وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى ، كأن عينه عنبة طافية ). رواه البخاري
قال الشيخ ابن العثيمين – رحمه الله -:
يستدل من هذا الحديث ووصف النبي - صلي الله عليه وسلم- للمسيح الدجال بأنه أعور وأن الله ليس بأعور. فلما لم يثبت النبي - صلي الله عليه وسلم- أن لله تعالى أكثر من عينان عُلِمَ من ذلك أن لله تعالى عينان.
ولو كان لله تعالى أكثر من عينين فإن هذا صفة كمال ولحصل بها التمييز بين الله تعالى والمسيح الدجال ولقال النبي - صلي الله عليه وسلم- أن لله تعالى كذا عين وأن المسيح الدجال له عينان فقط.
ولكنه لم يقل ذلك، فَدَلَّ ذلك على أن الله تعالى له عينان اثنان.
--------------------------------------------------------------------------
قاعدة هامة
كل ما يتعلق بصفات الله تعالى فإنه لا يجوز إثباته ولا نفيه إلا بدليل.
إلا ما علمنا أنه لا يليق بجلال الله – عز وجل –
كالأشياء التي تتضمن النقص فهذه ننفيها عن الله – عز وجل –
مثال: الأسنان مثلا. تتطلب أن يكون هناك حاجة للأكل كما أن لها جهاز هضمي
وهذا من صفات النقص. فننفيها عن الله – عز وجل – من غير دليل على نفيها.
------------------------------------------------------
قاعدة هامة
لا يكون الشيء صفةً لله إلا إذا أضافها الله تعالى لنفسه
مثال: قول الله تعالى ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )
هذه الآية لا تثبت اليد لله تعالى لأنه لم يضفها إلى نفسه،،، ومعناها هنا أي والسماء بنيناها بقوة.
ولكن تثبت اليد من الأدلة والتي سبق أن ذكرناها.
مثال آخر: قول الله تعالى ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ )
هذه الآية بمفردها لا تثبت الساق لله – عز وجل- وذلك لأنه لم يضفها إلى نفسه
ولكن يثبته مع هذه الآية حديث النبي - صلي الله عليه وسلم- ( يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد ، فيعود ظهره طبقا واحدا ) رواه البخاري.
------------------------------------------------------------------
انتهيت من الكتابة..... ولكن مازال هناك مسائل كثيرة لم نتعرض لها لأنها مسائل تحتاج لتفصيل لا يسعنا أن نذكرها هنا.
وأحب أن أنبه أن دروس العقيدة تؤخذ من أفواه الرجال لا من بطون الكتب أي لا ينبغي أن يكتفي طالب العلم بالمطالعة بل لابد من العرض على أهل العلم.
ولذلك أوصيكم -أخوتي في الله- وأوص نفسي قبلكم بالحرص على حضور دروس في العقيدة.
فهي الأساس الذي نبني فوقه أي علم آخر.
أسأل الله تعالى أن يجزي كل من قرأ هذا الموضوع خيرًا
وأسأله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل
كما أسأله – سبحانه وتعالى- أن يجمعنا في الفردوس الأعلى بمنه وكرمه. هو ولي ذلك والقادر عليه
وَإذَا لَمْ نَلْتًقِ في الأرضِ يَومًا **** وَفَـرَّقَ بَينَنَا كَأْسُ المَنَـونِ
فَمَوعِـدُنَا غَـدًا في دَارِ خُلْدٍ **** بِهَا يَحْيَا الحَنُونُ مَعَ الحَنُونِ
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،
اللهم اجعلنا من الذين ينظرون إليك في الجنة يا رب العالمين
__________________